خواطر عاشق مغترب

عيسى القنصل قرأها 6
 

خواطر عاشق مغترب

عيسى القنصل

-1-

غريـــــــباً

مثل غصن الورد  فى أعماق مقبرة

طواهُ  الصمتُ بالقفـــــــــر

فلا الأمــواتُ ينعشهــم

بما يحوي من العطـــــــــر

ولا الأحياء يفرحهُــــم

بما يعطيـــه للنظــــــــر

وحيـــــــداً

مثل حبّات من المطـــــر

هـوتْ عفـــواً 

على أرض بلا بشـــــــــر

على صحراءَ مجدبـــــــةٍ

فلا نبت .. لترويــــــــه

ولا مجرىً الى البحــــــــرِ

حزيناَ دائماً يومـي

فساعــاتـي بلا زمـــنٍٍ      

وليلى  ضائع الفجـــــــــر

وقلبـــــي....

مثل منفضةٍ من الخشـــــــبِ

محرقةٌ  جوانبها....

بلسـع سجــــائر البشـــــر

وحيداً  غير ذاكـــرةٍ

تمارسُ حكمةَ الإنعاشِ بالفكـــــر

وكل حكاية تأتــــي

تعلقنـــي بمشنقةٍ....

وتصفعنـي بأسئلـة بلا حصــــرِ

لماذا غربتـي طــالت

وما حققْتُ من وطْــــــــــر

-2-

ولي خِلٌّ يعـاتبني ....

(لماذا دائما تبكي مقالاتـــــــي

لماذا الحزن

فى قصصي وأشعاري

وصدري نبع آهــــــــــات

لماذا الدّمع عنّوان على كتبــــــي

لماذا دائماً أحكي ...

وفى وجعٍٍ

حكاياتـــــي

ويسألـنـــي....

أما فى البعد من فرحٍ ومن أملٍِ

وبعض لذيــــــذ حــــالات)

أيـا بعضاً من الوطن

معاذ الله  

تطربنـي

مغنيّة بلا صوتٍ.. وأغنيةً بلا معنـى

وسحـبٌ دون إمطــــــــار

هنا الدنيا بلا مبنى ....

وموقدةٌ بلا نـــــــــــارِ

هنا شجــرُ.. هنا ثمــــرُ

وغـابات من الــــــوردِ

ولكنْ دون أزهــــــــــارِ

هنا الآنام أضرحـــــــةٌ

مكلّسةٌ عواطفهــــــــم

انا وحدي وأحزانـــــــــي

يضاجعنُا ...

هوى التذكــار للــــــدار

هوى الأحباب فى وطنــي

وحبُّهمُ ... كإكليــل من الغـــــارِ

سجيناً غير أمنيةٍ

ترافقني بإصـــــــــــــرار

بأن أحظـى برؤيتكــــم

فأكسـي عمـريَ العــــــــاري

-3-

أيا وطنــــــــي

أيـا نبعاً من النعْــــــــم

ومصباحاً يرافقنـــــــــى

ليهدى خطوة القــــدمِ

هى الأشواقُ حارقــــــــة ٌ

فعفــواً ان بكـى قلمـي

وما دمعـي بـأمنيــــــــةٍ

ترافقنــي...

ولكنْ بَعدكم نْزفـــــــــــت

عيون القلب فى المــــــــــمِ

فان عادت لياليــنا.. كما كـانـــت

((ولي أملُ.. بعودتهـــــــــا))

سأشدو رائع النغـــــــــــمِ.

 هيوستن