خواطر...

عيسى القنصل قرأها 1,031
 

-1-

غريباً..

مثل غصن الوردَ في أحضان مقبرةٍ

طواهُ الصمتُ بالقفرَ

فلا الأمواتُ ينعشهُم

بما يحوى من الألوان والعطرِ

ولا الأحياءُ يفرحهُم

بما يعطيهَ للنظرِ

وحيداً مثل حباتٍ من المطرِ

هوت عفواً على ارضٍ بلا بشرِ

على صحراءَ مجدبةٍ

فلا نبتٌ لترويه..

ولا مجرى الى البحرِ

حزيناً دائماً يومي

فساعاتي بلا زمنٍ .. وليلي ضائعُ الفجرِ

وقلبي....

مثل منفضةٍ من الخشب

محرقةٌ جوانبها.. بلسع سائر البشر

وحيداً غير ذاكرةٍ

تمارسُ حكمة الانعاش بالفكر

وكلُّ حكايةٍ تأتي..

تعلقني بمشنقةٍ ..

وتصفعني بأسئلةٍ بلا حصر

لماذا غربتي طالت..

وما حققت من وطرِ

-2-

ولي خلُّ يعاتبني..

لماذا دائماً تبكي مقالاتي

لماذا الحزنُ في قصصي وأشعاري

وصدري نبعُ آهاتٍ

لماذا الدمعُ عنوانٌ على كتبي

لماذا دائماً أحكي وف] وجعٍ حكاياتي

ويسألني؟؟

أما في البعد من فرحٍ ومن أملٍ وبعض لذيذ حالاتِ

أيا بعضا من الوطنِ

معاذ الله تطربني..

مغنيةٌ بلا صوتٍ.. وأغنيةٌ بلا معنى..

وسحبٌ دون أمطارٍ

هنا الدنيا بلا معنى.. كموقدةٍ بلا نارِ

هنا شجرٌ بلا ثمرٍ

وغابات من الوردِ

ولكن دون أزهارِ

هنا الآنامُ أضرحةٌ...

عواطفهم مكلّسةٌ..

انا وحدي وأحزاني..

يضاجعنا.. هوى التذكار للدارِ

هوى الأحباب في وطني

وحبّهُم...

كإكليلٍ من الغار

سجيناً غير أمنيةٍ

ترافقني بإصرارِ

بأن أحظى برؤيتكم.. فأكسي عمريَ العاري.

-3-

أيا وطني...

أيا نبعاً من النعمَ

ومصباحاً يرافقنى.. ليهدي خطوة القدم

هي الأشواقُ حارقةٌ

فعفواً ان بكى قلمي

وما دمعي بأمنية.. تصاحبني

ولكن بعدكم نزفت..

عيون القلب في الهمّ

فان عادت ليالينا.. كما كانت

ولي أملٌ بعودتها..

سأشدو رائع النغم.