وتراقَص المطر

عيسى القنصل قرأها 835
  

مَدخَل..

وأشتَهِي الرَقص حافِيَّة القَدَمِين تَحتَ المَطَرْ..!!

وأنتَ وَحدك كُل الحُضُورْ..

بِلَحن لا يُضام وَدَندَنَة مَطَرْ..

عِطر مُقَدس تَغَلغَل فِي أوردتِي..

أنثَى ماطِرَة شَغفا مُولع بِجُنونك..

وَمَوعد لِمُراقَصَة المَطَر..

مَختُوم بِفَراش مُحَلق وَسط سَدرة الغَيمْ..

كاحِل يَلتَوِي فَوق رُخام مُبلّل..

وأغنِيَّة مَطَر تُمارِس تَسَلُّق الفتنة..

لِسَماء شَفِيفَه مُتَعَطِشَه لِهَمَساتٍ لازالَت مُستَيقِظَة..

تَرمُق ثامنَتِي باستحياءٍ هَشّ..

وتلاوَة راهِبَة المطر لِتَراتِيل مُبتُورَة الحس..

تُوقِظ الملائِكَة الساهدة وَسلب..

الأحلام مِن تَحت الوسائد أثمها الأكبر..

بَقايا لَمسات الصَدى تَضجّ بأنفاس مُتسَربلة فِي أرخبِيل الصدر..

لَحن مَطَر دُون نُوتات مُدونَّة..

بِوَتَر مًبتُور تَحدّت وَعَزفت لَحن المراقصة..

لِتَثمل طِفلَة المطر..!!

لالا..

بَل أنثَى وَرُوح المطر وَمَن كانت يَوما..

طِفلَة بِنَظرَة يانِعَة كَما الرَبِيع فَوقَ رَوابِيك..

شَفِير النُور يَحُث خُطى الرَنِين..

لِتَرتقِي بِرَنة خِلخال الصَمت وَجُنون النُون..

رَنِين يَهتَز لأجلَه عَرش المُلوك..

وَقوافِي شعر كان مَوزُوناً لِيُصبِح مُتكسّر القافِيَّة..

يَفتَح نَوافِذ العُبُور لأصَداء الرِيح..

تَنفُخ فِي جَوف قَوافِي النُّون..

صَفِير مُخَلد بِعَبث أنثَى المطر..

وَسَطوة عَزفها المتصاعِد نَحو نَحر المزن تَسلقا..

يَتَدَفَق النُور وَهج شُموع الرُّوح..

تُزهِق مَفارِق السَّحاب..

مُوجّهة عَزفها نَحو سَبِيل واحِد (انتِظارَك)

بِخاصِرَة مُحَزَمَة لَفائِف ياسَمِين..

عاطِرَة أنفاسك لَيلَة الرَّحِيلْ..

نَدَى بُكاء السَماء يَشد أوتار عَزفِي..

لِيَتَعالى صَدى اللحن ضَجِيج ماء العُيون..

وأخِيلة تُداعِب أهداب الفجر يَقَظَة إنصات مُخمَلِي..

بِعِقد لؤلؤي مَنثُور فَوق صَدر الماء..

وَجُمان أنفاس مُتَقِدَه فِي جَوف الحَنِين..

أدكُّ الماء تَحت خطواتِي الراقِصَة المبتلة..

بِقَطرات شاهقَه يَنحنِي لِعظمتها جَبِين المطر..

وَزند أملَس بِفَرط لَيلَكيَّة الهذيان..

يُمارِس التواء الأنامِل حَول ظَفائِر النُّون..

وَربط أطرافها بِشَرائِط حَرِيرِيَّة طُفولِيَّة..

ذات عاج يَهِيم شُروداً بِقَوس تَعرج المطر..

فَوق خُطواتِي وَلَون مائها الكَثِيف زُرَقَة..

تَجُول صَولَة جُنون فَوق صَدر الفتنة..

شَهقات عَين تَسلب الكاحِل التواءه بِتَعثُّر..

بُقعَة نُور ماطِرَه فَيروُزيَّة الخُطى..

تَرقصني ابتِهالاً..

تَتَزاحم النبضات حَمِيمة فِي وَرِيد دافئ (كان)

يَختَزِل شَمس سَماء المطر وَقَمرها..

التحام سَراب لا تُعِيقه رَقصات المطر عَن رَحِيله..

تَستَيقِظ الأرواح عَلى هَمس الموج المتكسر تَحت أقدام أمطارِي..

وَنَظرَةٌ لِذاك الكُوخ المتهالِك..

القابِع هُناك خَلف الشاطئ..

منذ أزمان وَسنُون تُسقِط مواوِيل المطر..

قَطرات نَبض مُعَتَّق بِنَكهَة الدَمع الأصِيلْ..

فَتدمِي زَمجَرة كأسها أطراف الشفاه..

مُتخاذله بِهياج جَرح فِي ساحات رَقص المطر..

وَيَفُوح أرِيج شَوقٍ جائِع..

لِيَعبق وَرائحة المطر فِي أنوف العابرِين..

فَتمتَد السَماء مَدّ عَين المطر..

ناثِرَة رَقصات الغَيم فَوق الطرقات..

طَلِيقَّة الخُطى..!!

مَجنُونةٌ تُوقد أحداق الماء..

مُختَزِلَة الصَباح عِطراً عَلى ثَغر قارُورَة النون مُنسكب..

صَيحَة..!!

تَسنبِط المطر..

تُخرس السَماء..

تُلعثِم خُطواتِي..

باهِت شُعُور يُبَخِّر صَدى رَنِين خلخالِي..

تَتباعَد المسافَه بَينِي وَبينِي..

وَصَمت يَتلُو شَغف النهايَة قَبل البِدايَة..!!

رَذاذ العُيون يُقبِل شِفاه الأنِين..

وَغَصَة...!!

تَعُود بِالملاك لِواقِع بائِسٍ مَحفُوفٍ بِآآآهٍ مُتوسدةِ الأنِين..

*

مَخرَجْ..

لا سَبِيل لِهُروبِي سِوى مِنك إليك..

ولا رَقص تَحت المطر إلا بِرِفقَة أشباح طَيفَك..

شَظايا حِمم مُهَشَّمه تُلقِينِي عَلى قارِعة انتِظارك أمداً..

هَمس ملاك (احبك لِيَوم يُبعَثُون لَو يَعلَمون)

صَباح ماطِر..

الثلاثاء4/5/2010

8:21  بِتَوقِيت فاصِلَة الرُوح