القدس - قصيدة
الـقـدس
عيسى القنصل
رأيت القدس.. باكيةً وشـاحبةً
ودمع الحزنِ يغسلها منالأهداب للقدمِ
رأيتُ القدس صامتة.. وشاكيةً
من التــــاريخ
يغرقها.. بليـل الحزنوالسقــــمِ
رأيـتُ القــدس عــاريـةً
فلا ثوبٌ يدثّرهـا..
بليـل الحزن والظـلـم
سوى الآهات والنــدمِ
رأيـتُ القــدس جــامـدةً
كتمثـال من الصنــم
وفي عينيـها أسئلـةٌ
تحــاصرها ..
بينبـــوع من الألـم
وحين القلب خـاطبهـا
علام الحزنُ يا قدسُ
بكت قهراً
بكت وحعــاً
بكت ألمــا ..
وألقت عمرهـا كـلاً على قـدمــي
أيا قدسُ
أنا أدري بما فيـــــــــــك
بأمجاد تناديـــــــــــــك
بماضٍ كان يسعدنا
ويحمينـا ويحميـــك
بشعبٍ كان منتظراً
ومفتخراً
اذا الأيام نادتـــــه ليفديــــك
أنا ظلٌّ من الماضـــي
أنا رجلٌ.. تنــامى فـي روابيـــك
أناقلبي نما فيــــــــــــك
أنــاديــــــك
أنــاديــــــك
أنـادي حـاضريفيـــــك
أنــادي أمسنا فيــــــــــك
أيا قدسُ..
أيــا شمــعٌلمعبدنــــــــا
ويا صـوتٌ
مؤذّننـــــــــــــا
متى الأيامتسعدنـــــــــــا
فنلقى عمرنا فيـــــــــــك
* * * * *
أيا قدسُ...
أيا خجلي منالعـــــــــرب
من التاريـخ
مكتـوب بأطنـان من الكتـب
من الأمجـاد نعرفها..
فمـن حقـبٍ الـــى حقـبٍ
لماذا الصمت يحرقنــا
بألسنــةٍ من اللّهـــــب
لماذا الذّلُّيصنعنـــا
تماثيلاً من الحطــــــــــب
أما عـادت لامّـتنــــاكرامتهــا
فتهديها الى الأُرب
أيا قدسُ
معـاذ الله أن ننســـى قيـامتنا....
وصخرتنـــــــا غبار السوق
والـــدّرب
فانت لعيننا.... جفنُ
وأنت الخفــقللقلـــــــب
سنــأتي... رغـم محنتنــــا
سنــأتي... رغم... محتنــــا
وذا وعـدٌ الى ربــــــــي.