الطـّفـولـة

د. جاسم ألياس قرأها 6
 

الطّفـولـة

د. جاسم ألياس

في مدنِ الخوفِ ، الصلواتِ ، الأحزانِ

محاطاً بالنارِ وبالأشواكْ ،

أحملُ نصفَ لساني

والنصفُ الآخرُ خبّأتهُ في كهفِ القلبِ..

**

جرّبتُ

أن أتلذذَ بالتوتِ

وأنْ أرقصَ في ساحاتِ الأطفالِ

لكني كنتُ

غريباً لا أملكُ

قدماً تنضحُ هولَ الأشواقْ ،

قدَمي كانتْ عرجاءَ ،

وفمي كان لحفنة خبزٍ يبكي ،

 وورائي وقفَ

الأطفالُ ذوو الياقات

الزرقاء ، الحمراءْ ،

بكيتُ لوحدي تحتَ ظلالِ الليل

آنسني قلبي ورحيلي

في هذي الفلواتِ ، الصحراءْ .

**

مذ جاءتني أمِّي من عربات الليلِ ،

غمسوني في النبع ،

كان قماطي ممتلئاً بالدودِ

ورأسي مفجوجاً من وخزاتِ الحصرانْ ،

صاحتْ كاهنةُ المعبدْ:

فليجعلهُ الله

من أصحاب السلطانْ.

وإذ عَبرتنا شرفاتُ الصُّبحِ

شممتُ شجيرةَ زيتونٍ فرعاءَ

تتدلـّى منها حمرُ عناقيدٍ

سال لها ريقي ،

حين هممتُ بها ضربــوني.

معتذرين من الشاعر والقراء، نعيد نشر هذه القصيدة مصحّحة من الأخطاء التي وردت في نشرها بتاريخ 19/07/2008