أحنُّ إلى بابِ أهلي …..

د. جاسم ألياس قرأها 1,433

أحنّ إلى باب ِأهلي،

إلى ضحكةِ القمح فيه

تطردُ القيظَ عن جفن ورد،

وترميهِ فوقَ الرصيف

وفوقَ خرائبِ ليل.

...........

أحنُّ إلى جذع نخلي

وأحلمُ بالنوم ثانيةً

فوق عشب المساءِ،

جواري خديجةُ أخت دمي

وهوايَ الذي ضاع في عصفِ وَيـْـل،

 أحنّ إلى قامة التوتِ فيها

 من الضوءِ كانت،

 ومن طيب نَحْلِ،

خديجةُ تلك البهيـِّةُ مثل الأغاريد،

مثل الندى بين يقظةِ

 مَحـْـلِ،

لو تعودُ،

فألمس ما لا أرى،

وأرى ما رأيناهُ من دون غـِـلِّ،

لو تعودُ

هيهاتِ كيف تعودُ،

أيا عينُ نوحي،

ويا قلبُ علــِّقْ على البابِ آخرَ أغنية،

هي الآنَ خلفَ الزمان،

هي الآنَ بين استدارةِ تلِّ.

 ...........

أحنّ إلى ثوبيَ المـُتلفــِّع

بالفـَجـَوات

ثوبي الذي كان

ينخرُ ظلـِّي

ويجعلني أحصدُ الهمَّ،

أصرخُ من دونِ صوت:

عالمٌ ظالمٌ

لا يرانا ولو مرّة،

مرّةً لا يناولني لمسَ خــَـزٍّ،

لا يريني الأراجيح

أو نفحَ طـَـلِّ،

عالمٌ ظالمٌ كنت أهمسُ للريح،

للشمسِ بين المدى،

لحذائي اليتيم،

لقهرِ الملايين مثلي

عالمٌ ظالمٌ يسرق الأنسَ

 من عينِ طفل.....

jasimelias@yahoo.com