مُكابدة....
مُكابدة....
د. جاسم ألياس
لعلــَّك الأخيرُ في محطـِّة ِالقطار ِ،
أو لعلَّ ما تريدهُ نافذةً تبتلُّ بالضبابِ
أو امرأةً تلتفُّ بالليلِ،
إنـَّكَ الوجهُ الشريدُ
كلما أغفيتَ خانكَ الزمانُ
أو خانكَ هاجسٌ تغنـَّى،
هكذا تبكي ودونكَ النجومُ،
هكذا تنتحرُ اليدانِ
في عمق الطريقِ،
هكذا تحلمُ بالظلّ،
وطالما أردتَ أن تكونَ
آخر المرابطينَ
في القيظِ،
شامخٌ أنتَ
ولكن سرقَ الرجالُ صوتكَ الأخيرَ،
شامخٌ وأنت من يخافُ ظلــَّهُ،
تتوهـَّمُ الأغلالَ فسحةً للخبزِ،
ما أردتَ أن تكونَ
في قائمةِالأحياءِ
كي تنامَ في هوىً،
تـَحِنُّ في هوىً،
ولكن أخرجوكَ من هواهُمُ.