لا تفكـّري
لا تفكـّري
الدكتور محمود إسماعيل خليل
مهداة للأخ الغالي (الحبيب المظلوم) حبيب حبيب
وظلم الحب من أجمل أشكال الظلم....
ودائما وأبداً لروح إيريس العاشقة للشعر....
جلستْ حوّاءُ يوماً في ظلِّ شجرةٍ منْ أشجارِالجنّةِ, ولمّا رأتْ آدمَ قادماً نحوها دبّتِ النّشوةُ في أوصالها, جلسَ قربَها وقد أشاحت بوجهها عنه راغبةً متمنّعةً, أخذ يتودّدُ لها, وعندما غمرتها النّشوةُ والكبرياءُ همستْ في أذنهِ: أتعرف لمَ خلقكَ اللهُ قبلي ..؟ أجابها: لا أدري, قالت في تيهٍ وصلفٍ لأنّ اللهَ الخالقَالفنّانَ عندما أراد أن يخلق َتحفتَهُ الرائعةَ حواء رسمَ مسودَّتهُالأولى.... فكُنتَ أنتْ...! شعرَ آدم بهزيمَتهِ الأولى فأجابها:
لا تفكّري........
لا تفكّري
فيكي تعيشي
بَلايي نهــــــــــار.......!
عـُودكْ
رح يصفي
خشبْ
لو فارق الأوتار
من دون حبّي
ملمسو
متل الحطبْ
وأجدى بهاكْ الحطبْ
لو ينـْحرَق بالنّار
* * *
ومن دون لمساتي
رح تدْبلي
متل الورد بشباطْ
محتارْ كيف
بتدبلي...... محتارْ ..!
وجودي إلك
متل الشّتي
ومتل الدّفا
وكيف الورد
من دونهن
بيفتّح بأيــّـــار.......؟
* * *
ومن دون
عينيّي
حُسنكْ
بيبقى ورقْ
ووحدو الورقْ
ما بيخلق
الأخبـــــــــــارْ
شوفي الورد
لولا الهوى
مالو خصرْ
خصركْ
متلْ عود الوردْ
وإيدي إلو الزّنّار
* * *
وقلبي
لغيرك ما كتبْ
يلي انكتب
حبّ
وحكي وأشعــــــارْ
لا تصدقي.....
لا تصدّقي
كلمنْ دخل ع َالقلبْ
بيتسمّى حبيبْ
وحياة
عينك كلهــــن زوّارْ............!
(المقدمة النثرية بتصرّف)