الألحان الفارسية – القصيدة 5 _ سيرغي يسينين
سيرغي يسينين

الألحان الفارسية
(1924 – 1925)
5/19
بهدوءٍ ..
تركضُ الورداتُ في السَّهلِ
وأضواءُ المساءْ
في حقولٍ مِن سيولِ الزَّعفرانْ
غنِّي لي ..
من أعذبِ الألحانْ
مثل ما غنَّى عظيمُ الشعراءْ
عمرُ الخيَّامْ
بهدوءٍ
تركض الورداتُ في السَّهلِ
أنْظري
هذه شيرازُ في ضوء القمرْ
تتلالا
مثل سربٍ من فراشاتٍ تدورْ
أنا لا يعجبُني أنَّ الرجالْ،
في بلاد الفرس،
يخفون الجَمالْ
يحبسون الفتياتِ الحالماتْ
تحت طيَّاتِ الخمارْ
هذه شيرازُ في ضوء القمرْ
تتلالا ..
هل تَلظَّين من الحرِّ
فغطَّين النُّحاسَ الجسديَّ؟
أمْ لكي يُعشقْنَ أكثرْ!
يتهيَّبْن اسْمِرارَ الوجهِ
يحجُبْنَ النُّحاسَ الجسديّْ ..
إحفظي هذي الوصايا باختصارْ
ياعزيزهْ
لا تعيشي تحت طيَّاتِ الخِمارْ
إنما العمرُ قصيرْ
وقليلٌ .. ما وُهبنا مِن سعادهْ
إحفظي هذي الوصايا باختصارْ
كلُّ ما ليس جميلاً في القَدَرْ
إنما داخله بعضُ الجمالْ ..
يبعثُ الفرحةَ في نفس البشرْ،
والخدودُ الحلوةُ الحُمْرُ
حرامٌ أن تُغطَّى
طالما كانت من الأمِّ الطبيعةِ
أُهْدِيَتْ يوماً لتمتيع النظرْ
بهدوءٍ
تركض الورداتُ في السَّهلِ
ويبقى القلبُ
يبقى
حالماً
هائماً صوبَ بلادِهْ
سأغنِّي
لكِ يا محبوبتي
ما لمْ يُغنِّ
عمرُ الخيَّام يوماً
بهدوءٍ ..
تركض الورداتُ في السَّهلِ
* * * * * * * *