الألحان الفارسية -سيرغي يسينين – القصيدة 4
سيرغي يسينين

الألحان الفارسية
(1924 – 1925)
4/19
لم أكن يوماً على البوسفور ِ لا
لا تسأليني عنه إنِّي
قد رأيتُ البحرََ
في عينيكِ ناراًً تتلظَّى زُرقةً
لم أسرْ يوماً إلى بغدادَ في قافلةٍ
ناقلاًً
شيئاً من الحِنَّةِ
أو بعضَ الحريرْ
إحني لي خصراً هزيلاً
قامةً
قداً نحيلْ ..
علَّني أرتاح وقتاً
فوق زنديك ..
على حضن جميلْ
لستِ تهتمِّين بي
رغم رجائي،
رغم تبيان الحقيقةْ
وهْيَ أنِّي
شاعرٌ تعرفه روسْيَا العريقةْ
يتهادى داخلي،
ينسلُّ للروح ِ
رنينُ الهارمونيكا،
تحت ضوء البدر ِ
أَنْشدُّ لأصوات الكلابْ
أفَلا تبغينْ؟
يا ناعمةً مِن فارسَ
أن ترَيْ
إزْرقاقَ الأفْقِ
من خلْف الضبابْ
لا لأنِّي ضََجـِرٌ جئْتُ إليك
إنما أنتِ التي ناديتِ قلبي
ويداكِ
مثلُ بجْعةْ
طوَّقتْني
واحْتوتْني
أطبقتْ مثل جناحين عليَّ
إنني أنْفقتُ عمري
باحثاً في قَدَريْ عن راحة القلبِ
ولم ألعنْ حياةً
قد مضتْ
إنني لم أحتقرْ درباً شقيَّاْ
حدِّثيني
عن بلاد المَرَح الدائم ِ
عن أرضكِ شَيَّاْ
بلِّلي قلبيَ حُبَّاً
أتْرعيهِ
سِحرَ أنفاسِكِ
عِطْراً
مُسْكراً
يُطفي نارَ القلبِ شوقاً
للُّحيظاتِ الهنيَّةْ
لرنين الهارمونيكا
علَّني أنسى فتاةً في الشمالْ
علَّني لا أتنهَّدْ
لا ولا أزدادُ شوقاً
لا ولا يشغلُني
الوجدُ بها
أو بالشمالْ
رغم أني
لم أكن يوماً على البوسفورِ
لكنِِّي
سأحكي لكِ عنهُ
كلَّ ما بانَ
وما زالَ وغابَ،
إنما ..
عيناك ..
يا ناعمةً من فارسَ ..
زُرْقةُ البحر هما
تُغوي السَّحابا
ولهيبُ النار في أرجائه
ماردٌ يلهو ويختال اضْطرابا