خطيئة الليل
خطيئة الليل
مجيد حسيسي
فجـرٌ يلــوح لناظرَيـهِ وقد بدا
حلوَ المــلامحِ قد تسربلَسؤددا
الليــلُ في ثوب الخطيئةِ نـائمٌ
والشمسُ تغفو لا تمـُـدّ لهُ اليدا
النجمُ يشجبُ في الفضاء جليسـَهُ
والصّوتُ أمسى نائحاً فقد الصّدى
الزهر يشكـو والطيـورُترنـّحتْ
والصبحُ يشربُ كلّ حبـّات النـّدى
الكون بـات مبرمـَـجاً بعلـومه
بطرُالبريـّـةِ لا يضيق به المدى
فقد الغنـيّ إلـهـهُ، فتأجـّـجتْ
نارُ الضغيـنةِ فيالفؤاد وقد صدا
كفر الفقيــرُ بربـِّه، ويلــومه
يشكو الضّنى، والضـّنْكُ فيه تجددا
الشيـخيـُـنكرُ نِعْـمةً من ربّـهِ
والطفل يرضع بؤسـَـه متعمـَّدا
الأرض تشكو من جفـافحقولها
والغيـم يقطع نفسه، فقـَد الجـدا
البحر يغرق في عـُـباب سفيـنهِ
والنـّـوءُ يسكـنُ جنبه متفـرّدا
أمـّـا أنا.. فالعيش عندي رحـلةٌ
أمشي بها، من بعد أن كانالرّدى!