لاعـب النـّـرد
لاعـب النـّـرد
مجيد حسيسي
خاطبتـُـني..
وسألتـُـني عن ذاتيَ الأخرى..
وعن
قيمةالإنسانِ في هذا الزّمانْ
عن أرضِ أجدادي التي أمستْ..
مـُـشاعاً للورى..
صوتُإحساسي انبرى..
فوقَ الأثيرْ
فتلاشتِ الهمـَـساتُ تبحثُ عن مكانْ..
عن بيدري..
عنقمحـِـهِ.. عن قشـّـِـهِ..
وعنِ الزُّوانْ.
خاطبتـُـني..
عبثاً أنــادي..
ما عادّلي في هذه الدنيا نصيرْ..
مِن بعد أنْ سقطَ الشجاعُ عن الحصانْ..
فتناثرتْ أحلامنا..
صارتْ هباءً.. أو دخانْ..
خاطبتـُـني..
وسألتـُـني عن لاعبِ النردِ الذي..
عشقَالزّمانَ بدمـِّـهِ يسري الحنانْ..
عن لاعبِ النردِ الذي كسبَ الحياةَ بمثلِما خسرَ الوجودْ
وهو الذي قد قالَ إنّ على ترابِ الأرضِ ما قد يستحقُّ وجودَها..
واللوزُ في بستانهِ..
قد نوّرتْ فيه الدموعْ
ثارتْ... كلاماً..بصمةً.. في سفرِآهاتِ الخلودْ
والعشقُ في أرض الوطنْ..
يقتاتُ من ألمِ الشموعْ..
خاطبتـُـني..
وسألتـُـني عن توأمِ الرّوح الذي.. فقدَ السـّـندْ
وهناكَ في أرض المقاطعةِانتفضْ..
عن خطبةٍ.. فيها الوداعْ
بكتِ الدموعُ بحبرها..
فيها يزيلُ حواجزاً..
كانت حدودْ ..
من بعدها.. كسرَ اليراعْ !!
خاطبتـُـني..
وسألتـُـني..
عنلاعب النردِ الذي..
كسبَ الحياةَ.. بمثل ما خسرَ الوجودْ!!!