وترجـّـل الفارس..

مجيد حسيسي قرأها 6
 

وترجـّـل الفارس..

مجيد حسيسي

محمـودُ لو جنحتْ قي بحرنـا السـّفـنُ

والنـّـوءُيضربـها  والنـاسُ والزّمـنُ

قد ضـرّهـا أن بكتْ.. في الأفقِ نـائحةٌ

ترثـي أخـا.. يرتوي من دمـّـهِ الوطنُ

محمـودُ.. من يا تُرى قد حـاكَ أحلامـاً

في صدرِ ملحمة..  قد لفـّـها الشـَّـجنُ

هذي فلسطيـنُ في الأحـداقِ تحرسـُـها

والكحلُ مع ميله.. يغتـالـُـهُ الوســنُ

درويـشُ غادرتـَنا من غيـرِ تعزيــةٍ

والوحيُ فيكهفـه  تصطـادُهُ السـُّـننُ

نجوتَ من موتـِـكَ المحتـومِ  ترسمُـهُ

حبـّـاًلأهلٍ هنـا..  والنـاسُ تفتتـِـنُ

غادرتـَـنا فجأةً..  والموتَتـُسمـِـعُهُ

أحلى القصيـدِ من الأشعـارِ تحتَـضِـنُ

يا فارسَ الشـّعرِ..  هلتأتـي تودّعـُنا؟

دموعـُنا انهمـَرتْ..  أنهـارُها المـُزُنُ

محرابُ حبـّـكَ فـي قلبــيأشيـّـدُهُ

العقلُ يحرسـُـهُ..  والفـِكرُ.. والفِطـَنُ

ما متَّ محمـودُنـا..  بل غبتَ محتجـَباً

من زادِ شعرِكَ.. عـاشَ القبـرُ والكفـنُ

فينـا تعيشُ كمـا للصـُّـبحِ أعيـُـنـُهُ

فرسـانـُنا صمدوا..  والخيلُ والحُصـنُ

محمودُ  لو صرخـَـتْ في الحيّلاجئـةٌ

كنتَ الصـّـدى.. بصراخِ الحقِّ  تنشحنُ

ألمـوتُ فرّقـَـنا..  ألمـوتُيجمعـُـنا

والأمـَّةُ اتـَّحدتْ..  لا قيسٌ.. ولا يمـَنُ

يا فـارسَ الشـّـعرِ هلتأتي تودّعـُـنا

هذي الدّيارُ بكتْ.. والصـّمتُ.. والحزَنُ.

mahmoud-darweesh12.jpg

 

majeed.10@hotmail.com