يا ليلُ كيف تخونني؟

مجيد حسيسي قرأها 6
 

يا ليلُ كيف تخونني؟

مجيد حسيسي

تحيّة وسلام لروح أخي المرحوم أبي هاشم وليد

الذي وافته المنيـّـة يوم الأرض هذه السـّـنه

يا ليلُ كيفَ تخونـُـني.. في ليلةٍ..

فيها الكرى..

سلطانُ حلمٍ من حريرْ

أفزعتَني..

ونفضتَ عنـّـي سهوتي

وسلبتَ منـّـي نشوتي..

صرتُ الأسيـــرْ

أخبرتـَـني..

أنّ الحياة َ دعابة ٌٌ

والطـّـيرَ..

ليسَ بغيرِ أجنحــةٍِ.. يطيرْ

وبأنّ أعمدةَ َالمحبـّـةِ قد هوتْ

وبأنّ لقيانا..

تبخـّـرَ رسمـُـها مثلَ الأثيــرْ !

يا ليلُ..

كيفَ تخونـُـني في ليلةٍ..

تتضمـّـخُ الأفراحُ فيها كالعبيرْ

ونجومـُـكَ الحيرى..

تواسي صورةً..

رُسـِـمـَـتْ على صدر الزّمانِ بلا نظيرْ.

يا ليلُ..

يكفيكَ احتراقاً.. لوعةً..

عذ ّبتـَـنا..

أحرقتَ نفسـَـكَ بالسـّـعيرْ

شبحُ الحـِـمام ِ يطوفُ فيكَ ملثـَّـماً

والقلبُ منكَ محطـّـماً..

أمسى النـّـذيرْ

الصـّـمتُ يبقى ملجأً للمـُـرتـَـضي

والصـّـبرُ مفتاحُ التـّـداوي..

لا الصـّـفيرْ!

يا ليلُ كيفَ تخونـُـني..

وتنامُ قبلي في السـّـماءْ

عوّدتـَـني سهرَ العيونِ..وعدَّ نجماتِ الفضاءْ

عوّدتـَـني..

تحيا بذاتي وسوساتٌ.. من بلاءْ

عوّدتـَـني..

أحيا لذاتي..

في ربوعي.. كالضـّـريــرْ!

يا ليلُ كيفَ تخونـُـني..

في ليلةٍ.. فيها الكرى.. سلطانُ حلمٍ من حريــرْ ؟؟!