دون استئذان
دون استئذان
دارين قصير
تحتلـُّني..
يا مدينةً تكتب طرقاتها بأعين الغرباء
دون استئذان
تسرقُ صوتي من حنجرة
التهبتُ بأشواقها
تمدُّ ذراعاً إلى الرصيف
لتلتقط حكايات الزائرين
لملمْ بعضَك منّي
بلمسة عطرِك
حين تغتصبَ الهواءَ وأتنفّسه
يا لعنةَ الأسوار
وأمواج تحلم بالبحر
ينكسر البحر في إناء الضوء
لتتّسع السّماء
بكَ تدور
وتعليكَ في فراغها شمساً نقية
يا بحّةَ نايٍ
حبكتْها دموع غيمة
في بلاد مسكونة بالحبّ والياسمين
يكبر حبـُّك ككرة ثلج
بيضاء
يا أميراً
لِما يأتي من الضحكات
الحبّ تنفس الكلمات
في اختناق السمكة بالبحر
يا ارتجاف اليدين
عند كرسيّ جدّتنا العتيق
عند شرفة نافذتي على درب البساتين
تعطّر فنجان قهوتي
بنكهة الرّمان
رجوتـُكَ
أن تعيد ولادتك الأخيرة على يدي
لأن كلامنا في العشق فرصتُنا الأخيرة
قواميسي تنتظر اكتمال لغاتك
والنساء يسترقْن النظر
في سماعة الهاتف
تنتشي لخطو أناملك
وتحفّز ذاكرتي
الحروف برق انتظارك يباس أوراقي
خريف أمنيتي
أن أتحرّر من عادة استيطانك
تتملكني بالعبث وإغماضة عين
الوقت على حلمه بالغد القريب
حين أكتبك
أنمحي