وبكى القمر!

مجيد حسيسي قرأها 5
  

وبكى القمر!

مجيد حسيسي

فتــرَ الحنيـــنُ بداخلـــي

فتداخـَلت فــيّ الظنـّونْ

وتقلّمـَت أظفارُ مركـبِ أمـّـتي

فتضاربـت

فيـهِ الشّـجــون

ناحَ الـزّمانُ على شراعِ سفينتي

وبكــى القمــر

العدلُ يشـنـُقُ نفسَــهُ

والعقــلُ أمســى في جنـــون..

عـفـِنَ الثـّـمــرْ..

فتجـــرّحَ اللحـــنُ الكئيـــبُ مـَـعَ الوتــــر!

ناح الزّمــانُ على شــراعِ سفينتي

 البحـــرُ يضـر ِبُ موجـَـهُ

والموجُ فيــهِ ينتحــر..

وبكـــى القمـــرْ !

جمــعَ الـدّموعَ مــنَ الثـــّـريّـــا..

علـّـها..

ترثــي لطـلّ جفونــِهِ عنـدَ السّـــحَر..

ورمى شِباكــاً

في بحورِ عنائـِهِ..

خـرَجَت شباكُ الصّــيد جرحى..

تشتعـِلْ..

واستنزَفتهــا قـوّةٌ من صنــعِ أشكـالِ البـشــر!!

غرقــت محيطاتُ الكَـيانِ بدمـّــها

فتكسّـرَت خشبــاتُهـا

وتنــاثرَت أشـــلاؤها..

وشــِراعُـها

يطفو على وجــهِ الأفـُقْ

ضــاقت بـهِ كلّ الطـرق..

ضاعت سفيـنة أمــّـتي؛

لكـــنّ أحـــلامَ الطـّـيورِ..

ظلـّـت لنا تروي الخبـــر:

"ناحَ الـزّمانُ على شـراعِ سفينتي.. وبكــــى القمــر...."

(سردُ الحـِكايةِ ..كلـّـها..

حتّـى الحجــر..

حـتّـى الحجــــــــــر!!!).