قصـائدُ حبٍّ إلى حبيـبتي

عيسى القنصل قرأها 5
 

قصـائدُ حبٍّ إلى حبيـبتي

 

عيسى القنصل

 

-1-

 

 

يكـاد الشّوق يحرقنــي انتظـاراً

أيا أملي لكَم طـال انتظــــاري

ثـوانـي البعد آهــاتُ احتضـارٍ

فمـا أقســى وما أشقى احتضاري

ثواني البعـد  أيـــام علينـــا

وكل دقيـقة ينبــــوع نـــار

فبعـدُكِ كان معضلـة لفكـــري

وبعدكِ كـان  مرحلـة انتحـــار

فانت حبيـبتي والكل يــــدري

بأن حبيبتي ضوء النهــــــار

وأن حبيبتي  كالمجد تبقـــــى

على شفتـي  كأغنيـــة انتصـار

أحبك انت عـاطفة بصــــدري

تداعبنــي كأمـــواج البحــار

أحبك انت أمنيـة لعمـــــري

لتجعلني  كأصداف المحـــــار

يكـاد الشـوق يحملني اليـــك

جنــاح الفكر  يطويها البــراري

فبعدك كان رملاً فـي عيــونـي

وبعدك لم أجـد أحــــداً أداري

فأنت قصيـدتي والحرف عمـري  

وأنت حديـقتي بين القفـــــار

 

 

-2-

دعيني عـاشقـاً أبقى دعينـــي 

أيا وجعي علـى أمد السنيــــن

ويا نغماً لأغنيــة الأمانــــي

ورمشاً فوق أجفان العيـــــون

عشقـتـك قبل أن ألقـاك حلمــاً

وكنت بخـافقي نبع اليقـــــن

وكنت الخفـْق فـي نبْض الفـؤاد

وموسيقى لتعبيـري الحنــــون

أنادي عبـر إبحـار البعــــاد

لذاكـرتي لتغسل لي ظنونــــي

لآنســةٍ هـواها القلـب يومــاً

فأضحت ظلّنــا عبر القـــرون

أنـادي في أسـى دمعي ينــادي

وعيني في أسـى هدّب العيـــون

متـى ألقـاك يا طيـري المغنـي

فأكسـي خافقي ثوب السكــــون

متـى ألقــاك يـا ظلاً لعمـري

ويـانبع الهوى في كل حيـــــن

أحبـّك يا نسيـم الصبح عنــدي

ممرضة تداوي لي شجونـــــي

فيــا عطر الهوى ذكـراك حـب

وحبك بسمة العمر الحزيــــــن

لئن طــال النـوى طال البعــاد

فذكرى الأمس أغنية السنيـــــن

فيـا وجعي .. ويا أملي ســـلام

دعيني عـاشقاً أبقى دعينـــــي

 

 

-3-

يجـول بخـاطـري  يـوماً أراك

فأسقط سـاجداً أبغـي رضــاك

وأسكـن في عيـونك كـلَّ عمري

وأغفـو فـوق نهدك في تباكــي

وأطلب منك عفــواً فامنحيـنـي

فإن فـؤاديَ المفتـون شــاكـي

لأن الهجــر مقصلـةٌ لروحـي

وأن البعـد يفضــي للهـــلاك

يميـن الله مـا عرفت عيونــي

لذيــذ النـّوم بعدك يا ملاكــي

فـلا عشقــاً لفـاتـنــة  أودُّ

ولا حبـّاً لآنســـة ســـواك

فأنـت حديـقتي والعطر روحـي

وأنت حبيـبتي عمـري افـْتـداك

يميـــن الله إن عــاد الصفاء

وظلّل خـافقي حباً.... هـــواك

لأجدل من نجـوم الكون عقــداً

أزيـّن فيه جيــدك  يا ملاكــي.