كـونـي معــي
كالضـّـوءِ في وجهِ الزّوابعِ والمطرْ
كوني معي..
كالرّيحِ تغتصبُ الشـّـجرْ
كالفجرِ يسكرُ في حنايا أضلعي
كالليلِ يبتلعُ القمرْ..
كوني معي!
كالقدسِ تغفو فوقَ صدرِ مواجعي
كالقدسِ ترقصُ فوقَ برجِ جوامعي
كالقدسِ تغسلُ وجهـَـها عندَ السـّـحـَـرْ..
وتسرّحُ الشـّـعرَ الطويلَ بأذرعي..
كوني معي!
كوني معي..
محرابنا.. في الجامع الأقصى
ففوقَ مآذني...
يبكي عمـَـرْ...!
القدسُ أمستْ للضحيـّـةِ مرجعا
والنـّـاسُ في ذلّ النفوسِ..
بلا بصرْ!!
وأزقـّـة ُ القدسِ العتيقةِ مرتعٌ
فيسوعُ يبكي في المغارةِ..
ما صبرْ!
القدسُ تشنقُ نفسـَـها.. في أضلعي
وعلى دروبِ تألــّـمي..انتحبَ الحجرْ!!
كوني معي..
شعبا ً يقاومُ ذلـَّهُ
من بعدِ أن كانت خطاياهُ الصـّـورْ
القـدسُ تشنق ُ ظلـَّها في مجمعـي
عزفُ الكمانِ خليلـُـها.. انقطع الوترْ
وصراخُ أنـّـتـِـها يداعبُ مسمعي
السـّـقفُ من أخشابِ مكـّـةَ.. في خطرْ
غصن ٌ منَ الزّيتونِ من كرمي معي..
وحمامةٌ طارتْ..
وما عادتْ
سلامي...
ليسَ يدركـُـهُ الملاكُ..أو البـّـشرْ !!!