الجوارح الباردة

مجيد حسيسي قرأها 11
 

بردتْ جوارحُ نهرِ أحزاني

وعادَ الفرْحُ ..

مع أسراب طيرٍ هاجرَتْ..

نحوَ الشـّمالِ تودّعُ الغضبَ الذي..

بأظافري

رسمَ الحدودَ مخلـِّفاً.. دمعاً..

وخبزَ مصائبِ الأوطانِ!

بردت حروف قصيدتي..

وتناثرت..

كلماتـُـها..

حبـّـاتُ درٍٍّ.. تستوي..

فوق الشـّـفاهِ..

على خدودٍ.. ترتوي..

من ِ الوجدانِ..

بردت مشاعرُ ناقمٍ..

وتعطـّرتْ..

بنسيمِ فجرٍ حالمٍ..  

وتزيـّـنـَـتْ..

بشريط ِ نورٍ .. من ذهبْ

لا من عتبْ

فالصـّمتُ يغلي في صحاري الشـّمسِ ..

حنـّـاهُ الغضبْ..

بردتْ حروفُ قصيدتي..

مصلوبةً فوقَ الخوازيقْ

لا تغنـّـي.. لا يعانقـُـها البريقْ

وأنا.. كبعضِ الحرفِ ..

مثل الأرضِ.. شيءٌ تائـــهٌ..

متمسـّـكٌ .. ببقيـّةٍ من.. خبزِ لاجـئـةٍ..

وثوبٍ من خجلْ

ما عاد في الدنيا..أملْ

تهنا

وضاعت أرضـُـنا ..

من تحت أقدام الكلامْ..

ضاع النـُّهى.. انفقدَ الطريقْ !!

majeed.10@hotmail.com