صمت الكليم – الجزء الأول

أحمد بخيت قرأها 5
  

إلى...

أحبك حتى يؤمن الأصوليون

ويدرك العلمانيون

أن الحب فرض عَيْن

فاتحة سالتها في حنوٍّ:

- هل تدخلين الجنّة؟

فأجابت بوقارٍ نبيلٍ:

-  عندما أقف أمام اللهِ -جلَّ جلاله- سأتقبَّلُ عطاياه برضا تامٍّ دون أن أطالبه بأي تعويضٍ عن عذابي!!

1

هُناكَ ولا هُناكَ.. هُناكَ كانت تُقْطَفُ الأضواءْ

ولم تكُن الطبيعةُ قد تراءتْ -بَعْدُ- في الأسماءْ

مَشَى حُزنٌ إِلى حُزنٍ ومـاءٌ في اتجاهِ المـاءْ

2

أكـانَ عَلَيَّ أنْ أسعَى إِلى شجرٍ مِنْ النسيـانْ

إلى عُرْيٍ وعِصيـانٍ جَليـلٍ يُبْـدِعٌ العِرْفانْ

ليَبْتدئ الحِـوارُ الفذُّ بينَ اللهِ والإِنســانْ؟!!

3

 أجلْ لا بُدَّ منْ حَـواءَ كي تنسَى ومنْ آدمْ

ومن "غارٍ"  نُربِّي فيِهِ شوقَ العاشقِ الخَاتَمْ

ومن سرٍّ يُسمَّى الحبَّ نُنْجِبُ بِاسْمِهِ العَـالَمْ

4

لقد نـاديتْ حينَ وهنْتُ واشتعلَ الصِّبـا شَيْباَ

وكان الرزقُ في المحرابِ رمزًا يكْشفُ الغَيْبا

وكانت عاقراً دُنيايَ ... ربِّي هَبْ لنـا حُبَّـا

5

طلبت السرَّ للدنيـا فألهـاني عن الدنيــا

وحين أجاءني للغَارِ قال:  عَزَاؤُكَ الرُّؤْيَـا

فقلت: أنا الفتى الأُمِّيّ قال: تَحَمَّلِ الوَحْيـاَ

6

أنا النشـوانُ يا ليلايَ من خمرٍ بلا عِنَبِ

فهُزِّي القلبَ يا لَيلَى يُسَـاقطُ وردةَ الحِقَبِ

حنيني طفلُ عِلِّـيِّـينَ مولـودٌ بغيـرِ أبِ

7

هنا دكَّ السّنَا جبلي وسُمِّيتُ الكليْمَ هناكْ

وقِيلَ: اذْهَبْ فقلتُ: أرَى

فقِيلَ كفاكَ

قِيلَ كفاكْ

إِذا أَلْقَوا لكَ الأسحار يا موسَى

فألقِ عَصَاكْ

 8

 رأيتُكِ فاجتليتُ النورَ من أَسْمَى مطالعِهِ

وأهدَتْنِي رؤاكِ الوحيَ من أنقَى منـابِعِهِ

وبينَ يدَيْ كَلِيمِ الحبِّ أَكْشِفُ عن روائِعِهِ

  9

 ثَقَبْتُ سفينةَ الفقراءِ كي تَعمَى عيونُ البُغْضْ

ذَبَحْتُ نبوءةَ الطُغيانِ كَيْ ينمُو الحنانُ الغَضّْ

أقمتُ جـدارَ أهلِ الحبِّ حينَ أرادَ أن يَنْقَضّْ

                           10

 يـداكِِ  كأنما مَلَكـانِ ينتميـانِ للأعلَى

أراحَانِيْ وشقَّا الصَّدرَ عن دنياهُ واسْتـلاَّ

فَحُبُّك في هُتافِ الرُّوحِ  قرآني الذي يُتْلَىْ

bekhitpoet@yahoo.com