زورق الأنبياء - قصيدة
إنْ تسألي عن زورقي
فلقد تحطـّـمَ نوحُ فيهِ وانتهى..
وتكسـّـرتْ خشباتـُـهُ
في اليمِّ صارت موجةً..
وعلى الشـّـواطىءِ.. حبـّةً..
من كحلِِ نور المشرقِ !!
إن تسألي عن قاربي
عن رحلتي عبرَ المحيطْ
فأنا شراعٌ مزّقتني الرّيحُ من فوق الشـّـريطْ
جسدي بأرض الأمِّ يبحثُ عن..
بقايا صورتي
أو عن بقايا كبوتي
عن أيّ رمز ٍينتمي.. مثلي..
إلى شعبي البسيطْ !!
إن تسألي عن طفلِ أيـّـامي..
وعن وطني السـّـليبْ
صمتي..
ورمشُ العينِ منـّـي.. ذابلٌ..
لن تسمعي صوتَ النـّحيبْ..
فأنا..
تساورني الشـّـكوكُ وأستحي..
كي لا أجيبْ !!
إن تسألي عن نكبتي..
عن أهل كهفي في الشـّـتاتْ...
ظلمٌ..
يوازي رغبتي..
في العيشِ حرّاً..
أو .. مماتْ!!
إن تسألي عن زورقي..
فلقد تحطـّـم نوح ُ فيه وانتهى..
وبقيتُ أبحثُ..
عن طريقٍ ضائعٍ..
فيه النـّـجاةْ!!