سورة مريم
إلى الملاك الفلسطيني هدى
يزهر شعري ورداً وياسميناً عندما أرى عيونها العربية وتكبر قصائدي وتتكاثر أمنياتي أمام خيامي السود المنصوبة للحب والفرح.. فأسرج خيول شعري وأذهب للحرب. ويتملكني شعور بالسعادة والغيرة من ذاتي عليها عندما تنظر إلى قلبي وتهمس لي أن أرسمها (افروديت) للحب والجمال... لأن عينيها نهرا عسل يحدهما كحل ما خلق الله مثله إلا للأميرات وكلمة من نور دخلت قلبي لتصلي معه سورة مريم فتخلق في دنيا العوالم السحرية فتنة وتترك أهلها يفرحون فرحة الدنيا بأهلها ولأنها صورة الله في هذياني وشطرنج الكلام الصامت ولوحة طاهرة كمريم العذراء...
هـــــــدى هذه حساسة لدرجة أن الأنغام تكتب لها بأحرفٍ إلهيةٍ ونوتٍ موسيقية من ورود الزمن الخالي...
هي بيرق ثورتي على الحياة وفارسة يكتب فيها عيون الكلام بل وأحلاه...
هـــــي رفة رمش نحو الجمال الرباني قبل أن ألتزم صومي وصلاتي وحبي وإيماني بالحب ...
كم مرة حاولت أن أعلمها ألا تأكل من عيوني وتتركني مشرداً بين لظى القلب وشهد الرضاب... كم مرة سعدت بأن لي في عينيها بيتاً وسريراً وأن قلبي قنديل زيت فتيلته كلمة
هــــــدى...
وبين عينيها وقلبي شعر غزل وروايات... حلم حب وحكايات فهي هدية الله لي يوم لم تعد الهدايا تفرح قلبي في زمن الانكسار.
طرطوس –أيلول 2004