اليوم لا أملك أحداً
كلما أقول انني انتهيت من الحب وغلبته
تظهرين كفراشة مجنونة
لذيذة
تحارب ضوء قلبي، تصنع الحب وتهذبه.
****
يوم ظهرتِ في عالمي
كانت لك
عينا قطة متوحشة
وجسد بالغ الإثارة... في بشرة محمصة.
مصقول.
كان لك أصابع بالحناء مزركشة.
وشعر عزير كشلال ماء أجعد
كان لك في الأبعاد الثلاثين لعينيك
آية وسورة صلّى لهما عاشق وسجد.
كان لك زهوّك
كامرأة تدفعني للبكاء غيظاً
وكبرياء أعمى في دمك قتلني حباً.
****
ظهرتِ لي
وأنا كنت أبدل لون عينيك
حسب حالتي
فأعطيتهما لون الماء عند الاستيقاظ
ولون الحياة حين أُضحِككِ
لون النور السماوي عندما أُغضِبكِ
لون الألم حين أهجرك ……ولوني أنا عندما أحبك.
****
ظهرتِ لي كملاك...
كطفل ضحكته رنين
كالثلج.. كربيع الفل والياسمين
في ألف قصيدة كتبتُها لعبادتك
وكلما ظهرتِ
أعطيك اسما..
سميتك عروس محبة في العشرين
وفتاة هوى في الأربعين،
سميتك ملكة بابلية في السبعين
وقديسة أرمينية في المئة والعشرين.
وكنت لي... شيطاناً بزي ناسك
سياسية فاشلة
شاعرة مراهقة ذات قلب مطاطي.
سميتك حلماً... ياابنة الريح
وكنت كزجاج دمشقي
كرخام مكسور الحواف
كالضوء في لوحة التجلي للمسيح.
كفلاحة عتيقة لا تستريح.
****
كتبتكِ قصيدة لاتحمل عنواناً،
ياطيّبة أشفقتْ مرة على الشيطان.
كتبت لك
رسائل غرام مشفّرة
ودفنتُها بين مقالاتي.. عن الجن،
عن الإنسان
كتبت واصفاً مرحك، كذبك، مرارة بكائك، حلاوة كلامك.
ياوردة جورية.. يا زهر الرمان.
****
فقولي لساحرتك أن تفعل ماتشاء..
أن تمزج الملح بالماء
وتحرم عليك
الكلام, الضحك… وحتى النظر الى السماء.
قولي لها
أني لن أتخلى عن حبي الكوني لعينيك الخضراوين
ياألطف النساء.
****
ياعزيزتي
تغير العالم..
بعضهم جعل موضة أيامه الحنين
وآخرون
يلون الليلُ أيامهم
بعضهم أصبح قلبه من طين
وأما نحن...
فالزمن ياحبي يداهمنا بصمت.
بصمت كبقعة دم طازجة.
تغير العالم
ياساحرتي
وصار الحب يعلمني أن المرء يتهندم من أجل أحد.
يتعطّر، يتنمّق من أجل أحد..
يكتب،
ينام،
يحلم،
يعمل من أجل أحد
وأنا ليس لدي أحد.
فإن وجدتِني عار… صامتاً.. عاطلاً عن الحراك
لاتقولي
عني مجنون ….أو تسألي لماذا.
فلي في قلبي آلاف الشجون.
فيه اسمك الحنون
شغبك ودقات قلبك.
****
اليوم لاأملك أحداً
.. وقد بدأت البحث عنك… فابحثي عني
وأخبري ساحرتك
انك ساحرة كفاية
لأن تجتمع فيك كل الفنون .
أخبريها
أن الغيرة تعلمك أكثر مما تعلمك الحقائق
والحب أقوى من العقل.
والقلب جندي مناضل.
وأن الرب قال لآدم في حلمه: أنْ إياك أن تموت قبل أن تجرب روعة الحب.. الحب الذي لا حدود فيه ولا قانون.
* تشيلي 12-01-2008