"ماتبقَّى من كلام" القسم الثاني
- 2 -
خذي القصائد ، و امنحيني السلام . . الطبعة الأولى 1991 تركنا الكلامتركنا الكلام على مائدة " فرساي " ، تركنا الكلام تركنا شمعة الحب موقدة و حفيف ثوبك على كراسيه ملمسه الرقيق حين ينثال على الساق ( من أين يأتيه الهدوء الآن . . ؟ ) كسرنا أقفاص حزنك ، و أطلقنا الحمام شربنا النبيذ ، و تفتحت وروده فينا سكرنا من أمانينا : بكينا شبعنا من الحب ، أكلنا من موائده اكتفينا من رحابة الأرض بحضن هذا المكان و اختصرنا في ساعتين الزمان أتأتين ؟أمس هيأنا لموعد الحب المكان الأمين تخاصمنا بأي الثياب ستأتين : بالقميص السكري ( يا لغبطته ) لّما يشف - في تململه الخطير ، في ملمسه الطري – عن الصدر بسواد الكحل على الرموش ، و قبلة الحب في تفتحها السعيد و تسريحة الشعر البهي تضيء وجهك و يديك لو تنسيان لحظة ألم السنين و تبنيان ها هنا جنة للعاشقين . . أتأتين ؟ القصيدة الخاسرةوداعاً لهذي الحياة . . وداعاً لأحلامنا المشتهاة خسرنا موعد الأحد الجميل . مخاطره . خفاياه وداعتنا ، و خشيتنا ، و جلستنا : كأن مساءه سجادة للصلاة خسرنا النبيذ الجليل ، يفيض في دواره اللذيذ بكل شجون القلب ، بكل هذا الحب على الشفاه خسرنا . . خسرنا و خسرنا – فيما خسرنا – الحياة امنحيني السلامامنحيني فرصة كي أنام يقلبني حبك في الفراش ، يمرمرني امنحيني لمسة ، موعداً . . لو في المنام و أفهميني كيف يمكنني لما تغيبين في رفة الجفن لحظة عن عيوني كيف يمكنني السلام ! ! سرب حمامكان حديثك هذا النهار سرب حمام يحط على باحة روحي ، و ينقر من شفتي الكلام فأصغي إليك ، و أمضي أفكك ألغازه و أصغي إليك ، لأبصر إيماءة الحب و أصغي إليك ، وأصغي إليك . . حرام عليك حرام * * * كان حديثك هذا النهار يعرش في القلب كالدالية ينمو عليه ، و يحنو علي ، و تخر أوراقه في مقلتيا يُسكر حتى الحجر ، و قلبي أرق من الورد إذا مال عنه الكلام انكسر . . . يحيرني الشاعريحيرني الشاعر في قصيدته كيف يسكبها ، ويعيش ميتتها ، و يمدها بالحياة تحيرني ارتعاشته ، كبوته ، سجوده في الكلمات تحيرني شجاعته ، صلابة روحه حين يرفع من دمه إليكِ الصلاة على عجلٍ . .تركت على الكرسي شالها الأخضر الحزين نسته في مطلع القصيدة : أشجت روائحه الكلام ، و غادرتني على عجلٍ قبلتني ، على عجلٍ " نلتقي " ودّعتني سرحت شعرها في عيوني ، خلفتني في الحنين تركتني ، تركتني على عجلٍ حلمت كل أغراضها و نسيتني . . . كأنها بنفسجةكأنها بنفسجة فتحت في رمال العمر انحنيت إليها ، و حنوت عليها نفذت روائحها في دمي : أربكتني كلمتني . قبلتني . يا إلهي : قبلتني رمت كل ملابسها ، و ارتدتني . . قليلاًلو يطول الطريق ، و يبعد بيتك عن مشيتنا ، و ينأى قليلاً لو نضيعه ، و تمن علينا الشوارع ( لو بمترين ) لو تبطئين الخطو أو . . يحدث ما يحدث ، ما يشغلنا كيما نؤجل الوداع و نمشي معاً لنذكر ( أو ندعي ) أنّا ضللنا و نرجع من حيث أتينا ، و نعطى من الحب دقائق * * * آه . . . لو يغدو الطريق طويلاً ، طويلاً . . كتبت هذه القصائد خلال عام 1990 ومازال في الروح كلام . . _ يتبع .. 3/3 |