"ماتبقَّى من كلام" القسم الثاني

حكم البابا قرأها 6
 
- 2 -fhyfuuiuitps567457567uio89p.jpg

خذي القصائد ، و امنحيني السلام . .

الطبعة الأولى 1991 تركنا الكلام

تركنا الكلام على مائدة " فرساي " ، تركنا الكلام

تركنا شمعة الحب موقدة

و حفيف ثوبك على كراسيه

ملمسه الرقيق حين ينثال على الساق

( من أين يأتيه الهدوء الآن . . ؟ )

كسرنا أقفاص حزنك ، و أطلقنا الحمام

شربنا النبيذ ، و تفتحت وروده فينا

سكرنا من أمانينا : بكينا

شبعنا من الحب ، أكلنا من موائده

اكتفينا من رحابة الأرض بحضن هذا المكان

و اختصرنا في ساعتين الزمان

أتأتين ؟

أمس هيأنا لموعد الحب المكان الأمين

تخاصمنا بأي الثياب ستأتين

: بالقميص السكري ( يا لغبطته ) لّما يشف

- في تململه الخطير ، في ملمسه الطري – عن الصدر

بسواد الكحل على الرموش ، و قبلة الحب في تفتحها

السعيد

و تسريحة الشعر البهي تضيء وجهك

و يديك لو تنسيان لحظة ألم السنين

و تبنيان ها هنا جنة للعاشقين

. . أتأتين ؟

القصيدة الخاسرة

وداعاً لهذي الحياة . . وداعاً لأحلامنا المشتهاة

خسرنا موعد الأحد الجميل . مخاطره . خفاياه

وداعتنا ، و خشيتنا ، و جلستنا : كأن مساءه سجادة

للصلاة

خسرنا النبيذ الجليل ، يفيض في دواره اللذيذ

بكل شجون القلب ، بكل هذا الحب على الشفاه

خسرنا . . خسرنا

و خسرنا – فيما خسرنا – الحياة

امنحيني السلام

امنحيني فرصة كي أنام

يقلبني حبك في الفراش ، يمرمرني

امنحيني لمسة ، موعداً . . لو في المنام

و أفهميني

كيف يمكنني لما تغيبين في رفة الجفن لحظة عن عيوني

كيف يمكنني السلام ! !

سرب حمام

كان حديثك هذا النهار سرب حمام

يحط على باحة روحي ، و ينقر من شفتي الكلام

فأصغي إليك ، و أمضي أفكك ألغازه

و أصغي إليك ، لأبصر إيماءة الحب

و أصغي إليك ، وأصغي إليك . .

حرام عليك حرام

* * *

كان حديثك هذا النهار يعرش في القلب كالدالية

ينمو عليه ، و يحنو علي ، و تخر أوراقه في مقلتيا

يُسكر حتى الحجر ، و قلبي أرق من الورد

إذا مال عنه الكلام انكسر . . .

يحيرني الشاعر

يحيرني الشاعر في قصيدته

كيف يسكبها ، ويعيش ميتتها ، و يمدها بالحياة

تحيرني ارتعاشته ، كبوته ، سجوده في الكلمات

تحيرني شجاعته ، صلابة روحه

حين يرفع من دمه إليكِ الصلاة

على عجلٍ . .

تركت على الكرسي شالها الأخضر الحزين

نسته في مطلع القصيدة : أشجت روائحه الكلام ،

و غادرتني

على عجلٍ قبلتني ، على عجلٍ " نلتقي " ودّعتني

سرحت شعرها في عيوني ، خلفتني في الحنين

تركتني ، تركتني

على عجلٍ حلمت كل أغراضها و نسيتني . . .

كأنها بنفسجة

كأنها بنفسجة فتحت في رمال العمر

انحنيت إليها ، و حنوت عليها

نفذت روائحها في دمي : أربكتني

كلمتني . قبلتني . يا إلهي : قبلتني

رمت كل ملابسها ، و ارتدتني . .

قليلاً

لو يطول الطريق ، و يبعد بيتك عن مشيتنا ، و ينأى قليلاً

لو نضيعه ، و تمن علينا الشوارع ( لو بمترين )

لو تبطئين الخطو

أو . . يحدث ما يحدث ، ما يشغلنا

كيما نؤجل الوداع

و نمشي معاً لنذكر ( أو ندعي ) أنّا ضللنا

و نرجع من حيث أتينا ، و نعطى من الحب دقائق

* * *

آه . . . لو يغدو الطريق طويلاً ، طويلاً . .

كتبت هذه القصائد خلال عام 1990

ومازال في الروح كلام . .

_ يتبع .. 3/3