صباحات صلحي الوادي المبكرة

خالد مجر قرأها 8
  

سيكتب كثيرون عن صلحي الوادي، دون ألقاب، بشقيه الأساسيين: الإداري والفني. لأن هذا الفنان شغل مختلف المواقعbdfbdfbdgbd44444444tges5yy5.JPG الموسيقية والمسرحية لسنات طويلة في سورية. والواقع أن هذين الفنين أثر بهما صلحي الوادي كثيراً فناً وأشخاصاً أيضاً.

في لحظة الرحيل، بعد صراع طويل استمر نحو خمس سنوات مع نزيف دماغي. لا يمكن لنا أن نحاسب الرجل على تاريخ من العطاء استمر نحو نصف قرن. لكن يمكننا أن نتوقف مع ما أنجزه، ولم يعد هذا الإنجاز محلَّ تساؤل أو تشكيك. أول هذه الإنجازات الأرتال من الأطفال الذين يتعلمون الموسيقا، أرتالٌ ازداد عددها كثيراً، لأن هذا الفن أصبح في عهد صلحي الوادي فناً راقياً، واختلفت النظرة إليه، إثر جهود جبارة، لم يكن ليقم بها إلا من ينذر حياته وإبداعه كي تتلقى الأجيال اللاحقة فرصة لم تكن متاحة لمن سبقهم.

أول أوبرا استضافتها سورية وكان اسمها "داي دو وإينياس"، كان وراءها صلحي الوادي.

أول فرقة سمفونية في تاريخ سورية أسسها صلحي الوادي، وهو لم يكتب بالتأسيس على أهميته، بل قدم هذه الفرق على أنها إنجاز وطني، وبقيت حفلات هذه الفرقة لدى محبِّي هذه الموسيقى وغيرهم أيضاً عنوان للثقافة، ودليل معرفة عند كل من يحضر حفلاتها، انتقلت الفرقة لاحقاً بين أيدي عديدين، ورغم كل ما أصابها إلا أن الجدل حول وجودها واستمرارها لم يعد أحد يناقش فيه لأن الأساس الذي بنيت عليه لم يعد يسمح لأحد بإلغائها.

أَّسس صلحي الوادي حالات موسيقية كثيرة، ودفع بأسماء ووجوه عديدة إلى الوسط الثقافي والفني في الموسيقى كما في المسرح.

منذ سنوات بعيدة كان المعهدان العاليان للموسيقا والمسرح بإدارته وحده، وكان الذهاب إلى المعهد والجلوس فيه دليل ثقافة أكيدة لدى زواره، وكان لافتاً دائماً النظافةُ التي يتميز بها المكان، والهدوء الذي يشيع بين جنباته، وكان مرور صلحي الوادي في أروقة المعهدين، كافياً لردع أيا كان عن أي سلوك خاطئ.

وكان الجميع يعرف أن صلحي الوادي أول من يحضر إلى المعهد منذ السادسة صباحاً، لا ليعزف أو يتابع شؤون الطلاب أو يكتب موسيقا، فلكل حالة من هذه وقتها، بل كان يأتي في الصباح الباكر ليعتني في الصباح الباكر ليعتني بالورد وأشجار المعهد لتبقى نضرة كما المعهد وكما طلابه وكذلك مديره.

رحل صلحي الوادي، نعم، لكن: آثاره ستبقى طويلاً في المكان الذي بناه، وفي الناس الذين تعامل معهم، وهذا خير إرث يتركه أي راحل، فكيف إذا كان مبدعاً.

ryjrdyjy7777777777777777idr5dr6dr6rd6dr6ud.JPG