قوس قزح .. كرام.. و.. لئام..
تعرضت صديقتنا، الفنانة التشكلية العالمية «هـ» الى ضرب مبرح من قبل بعض جيرانها أثناء نزولها من بيتها الذي تملكه في حي المزرعة بدمشق..
وقد يكون السبب أن بعض الجوار، عرض عليها بيع البيت بمليوني ليرة، وهو يساوي أربعة ملايين.. فرفضت البيع.. لأنها أصلاً لا تفكر بالمنطق التجاري.. أو أن الجيران وجدوها «شاذة» في ممارسة حرية زيّها، فخافوا من هشاشة أزياء بنات لهم ملفعة بالظلام..
وبعد «العلقة» المفتخرة التي تركت آثاراً زرقاء على جسد الفنانة التشكيلية، ذهبت البنت الى مخفر المزرعة، واشتكت.. فقوبلت شكواها باستهتار شديد.. واستنجدت بنقيب الفنانين التشكيليين، فرفع النقيب فرشاة رسمه مستسلماً!.. ومن باب المصادفة أننا كنا نبحث عن لوحة غلاف لصحيفة «الأسبوع الأدبي» التي تصدر عن اتحاد الكتّاب.. واقترحنا رسماً لفنانة تحدّت العالم، ذات يوم، وقدمت عري جسدها، موشوماً بشعار ينتصر لأطفال العراق المحاصرين.. واعتذرت الفنانة بأن لوحاتي موجودة في بيتي.. وأنا لا أستطيع الوصول إليها!..
والكرة الآن في ملعب السيد وزير الداخلية.. كما هي في وزارة العدل.. وحين عادت الفنانة التشكيلية الى مرسمها، اكتشفت، بعد تعهد بحمايتها من قبل الشرطة، أن حجراً هشم زجاج المرسم، وشوّه إحدى لوحاتها.. بينما المخفر كتب ضبطاً ضدها، وانحاز الى تجار الظلام..
ويا سادة.. يا وزراء: الفن أغلى وأسمى من كل رسائلنا الى العالم.. لكن بعض المخافر لا تتكلم إلا عبر جيوبها..
ويا سادتي.. يا سادتي الكرام.. لا تجعلوا الكريم يتيماً على مائدة اللئام..
الاحد 2 أيلول 2007 - تشرين