يا أربعين العمر

د. محمود اسماعيل خليل قرأها 5
 

يا أربعينَ العمر يـا ألماً سقى جرحي فأورقَ حسرةً بدمـائي

جفـّـتْ على جنباتهِ سُبلُ الهــوى فاشتاقَ حـاضرُهُ لِطيفِ لقاءِ

يغزو المشيبُ وسـادتي فكأنّما ألفتْ نجـومي منزلاً بسمـائي

في كلّ ِبيضاءٍ حكـايةُعاشـقٍ صبغتْ خريفَ العمر ِبالحنّـاءِ

ولّى الشّبابُ ولن يعودَ بزهْـوهِ بأفول ِنجميَ لنْ يطولَ بقـائي

أخفي الجراحَ المثخناتِ مكابراً أملاً بأنْ تُروى بكـأسِ شتائي

وأتوقُ للماضي التّليـدِ بمجـدهِ للفاتناتِ رسونَ في مينــائي

وأقولُ تبتُ وما يُتابُ عن ِالهوى والحبّ ُ كلّلَ هـامتي كـرداءِ

فكأنّني والعشقُ مخلوقـانِ هو تـوأمي في الضّرِّ والسّــــرّاءِ

هو خمرةٌ عُصرتْ لأطيبِ كرمةٍ وأنا كدنّ ٍيشتهيهِ مســــائي

عصفتْ بنا نـارُ المحبّةِ والهوى فتجدّدتْ ألقــاً بغيـر ِفنـاءِ

قسماً وإنْ لمْ يبقَ في جسدي دمٌ سيظلُّ للحبِّ العظيـم ِولائـي.

mimodentist@aloola.sy