ميشلين حبيب

منصّة خاصة بـميشلين حبيب ، فيها 66 مادة.

سيبقى الحمار حماراً – نثر وجداني ساخر

سيبقى الحمار حماراً، حتى لو أجروا له عمليات تجميل، وقصّروا أذنيه، وأصلحوا أسنانه، وخففّوا من الشحوم المتراكمة على جسمه، وألبسوه جاكتة وبنطالا، وأجلسوه خلف مكتب. سيبقى النهيق نهيقا، حتى لو كان يتكلم من مركز قوي، وحتى لو تأذّت آذاننا وادّعينا أننا نسمع كلاما.…

ميشلين حبيب

رعب – قصّة قصيرة جداً

استيقظت موهولة، لأرى فوق سريري سيدة مرعبة ذات شعر أشعث، وابتسامة تنكشح عن نصفِ صفٍّ من الأسنان في الطابق الأول، ونصفٍ آخر في الطابق الثاني، كليهما على جهة اليمين. مدّت يدًا تبدو كأنها من حديد أكثر منها من عظام، تنتهي بأصابع أقرب الى مخالب. ارتعدتُ مرتدّةً…

ميشلين حبيب

"عندما أغمض عيني" – نثر وجداني

ينام الحلم . يتمرد الوهم. يختلف النهار. يموت الليل. يخاف الوحش. يزورني الضوء. يختبىء الوجع. يختنق الهواء. يسافر الحب. ينحني العمر. يرحل المجيء. يهوي الأمل. يهتدي الخيال. ينزح الأمان. يهوى اللحن. يوقِّع الزمن. يصمت القلب. ترقص الذاكرة. يَعْبُرُ الجسد. يرتاح…

ميشلين حبيب

فينوس والصدفة - قصة قصيرة جداً

كانت فينوس تهرب من مسؤوليات الحب والجمال والخصوبة فسألت الصدفة ان تخبِّئها. قبلت الصدفة، لكنها حذرتها إن هي دخلت أنه لن يعود بإمكانها أن تخرج ثانية. قبلت فينوس واختبأت في الصدفة. ومنذ ذلك الحين وفينوس تبكي والصدفة تفرز لؤلؤا.

ميشلين حبيب

"لماذا أنت؟" - نثر وجداني

كنت أراك في أحلامي؟ لا، كنت أراك في قلبي تقف شامخاً بطولك الفارع هناك في الأفق. ولطالما سألتك: أنت؟ لماذا أنت؟ كم أحب عندما تضع يدك القوية تحت ذقنك وأنت تفكر أو تنظر إليّ عندما أظهر في الباب لأتفقّدك. وتلك العينان المليئتان بالحنان، قلت لك وقتها أني لن أرى…

ميشلين حبيب

"الكتابة وأنا" - نثر وجداني

تمزّقني الكلمات والأفكار تمزّق أحشائي حتى تخرج تماماً مثلما يمزّق الطفلُ أحشاءَ الأم لحظة الولادة ليخرج إلى الحياة. الكتابة ولادة وألم وعذاب ومتعة ولذة، تقتلني لتعيش هي. نعم سأموت لأكتب، ولا يهمني الموت؛ سأعصر أنفاسه وأجعلها حبراً لقلمي. لا يهمني أن ينحني ظهري…

ميشلين حبيب

"حبل غسيل" – شعر بالعامية

مِرمي ومَرفوع مْمَرْمَغْ ومَنصوبْ مِشْ عارف حَالو مين ولا وَين حتى مِشْ ضايع من كِتر ما ضاع. مشلول ومِتْلاشي ناطِرْ ومش ناطِرْ مَشْحوط ومْشَحْطَطْ عَمْ يزْحَفْ مشلول واقف. وفجأة هَيك بيقول: " بَسّ خَلَص تبَهدَلت كفايه مطرحي مش هَوْن أنا فوق عَطول". وفجأة صوت…

ميشلين حبيب

مهارة الحفظ والاستظهار فن منسي في استراتيجيات التدريس الحديثة

وسط جلبة تطبيق استراتيجيات التدريس الحديثة في المناهج المدرسية فقدت مهارة الحفظ دورها. لقد أدى الاعتقاد الشائع أن الاستظهار أو عملية الحفظ تخلق تلميذاً سلبياً غير فعّال إلى الحد من أهمية الحفظ كمهارة من مهارات التعلّم، وذلك بحجة ضرورة تعليم التلاميذ كيفية…

ميشلين حبيب

شمس وقمر

صباح الخير لشمس حزينة، ومطر جاف وعمر هائم ووجه نسي أنه جميل. لدمع ضائع وشمعة حضرت ولم تجد أحداً. لصوت يكلّم نفسه وموت ملّ الانتظار. مساء الخير لقمر جاء يضيء للشمس الحزينة ولنقطة ماء هربت من المطر الجاف. وللحظة اختبأت من العمر الهائم ولعيون في وجه نسي أنه جميل.…

ميشلين حبيب

"طيور أيلول" لـ املي نصرالله سيمفونية متكاملة من الرقة والرقي

عندما كنت تلميذة في أوائل المرحلة المتوسّطة، قدّم لي رئيس قسم اللغة العربية، تقديراً منه لتميّزي في مادة الأدب والكتابة، كتاباً قيّماً كان قد فاز بجائزة أدبية مهمة ذلك العام كما شرح لي. عنت لي تلك المبادرة من شخص أديب مثله الكثير، وعزّزت عشقي للأدب والشعر،…

ميشلين حبيب

بيروت ... أم الشرائع، زهرة الشرق ودرّته الغالية

بيروت المدينة التي طُمرت عبر التاريخ تحت ركام الزلازل سبع مرات وتحت أنقاض الحروب سبعين مرة تنتفض وتقوم اليوم مرة أخرى لتثبت أنها "المدينة التي لا تموت" وأن "ست الدنيا" ما زالت تتمتع بسحرها وجمالها الخاص بالرغم من كل الصراعات والحروب التي صبّت عليها جام…

ميشلين حبيب

مسرح الطفل في لبنان ... "كلمة السر" هي: المحبة

الحمد لله ما زال مسرح الطفل في لبنان بألف خير. هذا ما شعرت به بعد مشاهدتي لمسرحيتيCasting مع مريم ومسرحية Le Mot Secretعلى مسرح الأوديون. المسرحيتان من كتابة جيزيل هاشم زرد التي ما تزال مستمرة في عطائها المحّب للطفل، والإخراج لماري لين زرد مصابني. لم تختلف…

ميشلين حبيب

أين جُرحي؟

لماذا يتكلمُ هكذا؟ ماذا يحاولُ أن يفعلَ بي؟ هل يحاولُ أن يقتلَني؟ كيف أتيتُ إلى هنا؟ هذا الجرح، ماذا يريدُ مني؟ يحاولُ النظرَ إليه فلا يستطيع. يمدّ يدَه ويتَحَسَّسُهُ، عرضَه، طولَه. حاولَ أن يفتَحه ليرى عمقَه. ممرّضة تركض في رِواقِ غرفةِ الطوارئ. تَصِلُ إلى…

ميشلين حبيب

في ذكرى الأربعين يوماً على رحيل الصافي

رحل وديع الصافي لأن وقت الرحيل قد حان. في ذكرى الأربعين يوماً على رحيله، لن أتكلم عن فن وديع الصافي والمدرسة الطربية التي اسمها وديع الصافي، ولا عن الأجيال اللبنانية والعربية التي تربّت على ألحانه وأغانيه، ولا عن النتاج الضخم الذي تركه لنا والذي يبقيه حياً…

ميشلين حبيب

"غدي" بطل صامت لم يلعب دوره

يطرح فيلم "غدي"، الذي هو من كتابة جورج خبّاز وبطولته ومن إخراج أمين درّة، قضية الاختلاف بشكل عام؛ الإنسان المختلف عن الآخر بلونه ودينه ومركزه وماله وشكله. وتدور أحداث الفيلم حول قصة وجود الطفل غدي المختلف في حيّ لبناني نموذجي يدعى حي المْشَكَّلْ ورفض هذا…

ميشلين حبيب

تسجيل الأطفال في عدة نشاطات لاصفية في وقت واحد يؤدي إلى نتائج سلبية ومدمّرة

في عصر الكمبيوتر وألعاب الفيديو تُعتبر مشاركة الأطفال في نشاط لاصفّي أمراً مهماً وذات فائدة كبيرة لهم. تساهم النشاطات اللاصفية بتنمية الأطفال جسدياً، وعاطفيا، واجتماعياً، وإبداعيا. فهي تساعد على بناء الثقة بالنفس، والانضباط الذاتي، والعمل ضمن فريق أي تعزيز روح…

ميشلين حبيب

تدريس العربية: هل هو ابن العصر؟

كبرت المشكلة وتفاقمت ... تلامذة العربية، وهي لغتهم الأم، لا يتقنونها ولا يستطيعون استخدامها بطريقة صحيحة. نلاحظ ذلك بعامة عند طلاب المرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية. لا يحسن هؤلاء التلامذة استعمال اللغة جيداً خصوصاً في الكتابة التي تتطلب استخدام العربية…

ميشلين حبيب

إلى أي مدى تهمّنا صحة أطفالنا النفسية والجسدية؟

في بداية يوم مدرسي عادي يصل طفل إلى الصف وفي يده مجموعة من البطاقات ويقول للمعلمة: "أريد أن أدعو رفاقي في الصف إلى حفلة عيد ميلادي وهذه بطاقات الدعوة". توزّع المعلمة البطاقات على الأطفال الذين سارعوا إلى السؤال عن مكان إقامة الحفلة. من المحزن أن الجواب…

ميشلين حبيب