مع مطلع فصل الصيف، وطلوع الأرقام المتوقّعة للوافدين، ومطالع العائدين الى لبنان من منتشريه في العالم وزوّاره وسيّاحه، واطِّلاع المعنيين وإِطْلاعهم إيانا على موسمٍ سياحيٍّ مرتقَبٍ ناشطاً زاهراً مزدهراً مُحْيِياً صيفاً للبنان كان اعتاده لبنان ويعود يعتاده من…
حافياً كان الليلُ في بيت الدين، الجمعة أول من أمس، كأنّما كي لا يضُجَّ بنجومه وحَكَايا قَمَرِه فيتركَ الهدوء مُخيِّماً على القصر، وينعمَ الحاضرون في باحته بِمولودياتٍ عالَميةٍ تديرُ بِها عصا وليد غلمية أوركسترا لبنان الوطنية الفيلارمونية، وتصدحُ من بين…
بحضور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان تتشرف لجنة إحياء ذكرى الرئيس الياس هراوي بدعوتكم إلى المشاركة في الاحتفال السنوي لتقديم جائزة هذا العام إلى صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بطريرك أنطاكية وسائر المشرق يوم الجمعة…
الشعر والواقع ثنائيٌّ متضادٌّ مرةً، متكاملٌ أخرى. وككل ثنائي حي نابض، يحصل أن يكون بين طرفَيه حبٌّ وكراهية، اضطرابٌ وانشداد، سوءُ تفاهم وشغَف، وقوعٌ في العابر وطموحٌ الى الديمومة. قد ينطلق الشاعر من الخيال ليُسقِطه على الواقع، على واقعه هو أو واقع يتمنّاه. وقد…
مع كل عودةٍ، لمغتربٍ أو مُهاجر، الى بلدته أو مدينته أو حيّ طفولته، يلحظُ التغيُّر في مشهدٍ لم يعُد كما كان يوم تركَه وسافر قبل سنوات، كأنّما الزحف العمراني الآتي على ما كان، يقضي على ذكريات ما كان مثلما كان. ومهما اختزنت الذاكرة من مشاهد، تبقى حاجةٌ لها الى…
في مثل هذا اليوم، الأحد 20 حزيران، قبل ثلاثٍ وسبعين سنة، كان لبنان، رسمِيُّه وشعبيُّه، يودِّع بالغصَّة والأسى نائباً استثنائياً، وزيراً غيرَ عاديّ، صحافياً هادراً، وزعيماً شعبياً تَوَازَى قلمُه وصوتُه، موقفُه ووِقفاتُه، جُرأتُه وصراحتُه، لبنانيَّتُه…
هل الشعر، منذ كان الشعر، صورةُ واقع أم تَصَوُّرُ استيهام؟ وهل الشاعر في قصيدته: ينقل واقعه؟ أم يُوهِم؟ أم يَستَوهِم؟ ما المسافةُ في الشعر بين الخيال والواقع؟ وما المسافةُ لدى الشاعر بين الوهم والحقيقة؟ هل بين الوهم والحقيقة تناقُض أم تكامُل؟ وبين الخيال…
إنتبه: إعـلان نقطة على الحرف – الحلقة 914 هنري زغيب أما وانتخابات البلديات انتهَت، وانطوَت معها سجالاتُ التصاريح والمعارك الضروس، فالوقت حان للبرامج ولتنفيذ شعارات عمّت البلاد (مرةً عن حقٍّ ومراتٍ عن وُعود) بأنّ أساس العمل البلديّ هو الإنماء. وأَلفباء هذا…
في آخر المكتشَفات أنّ فريقَ آثارٍ من كلية كورك الجامعية في إيرلندا، عثَرَ داخلَ كهفٍ في أحد جبال أَرمينيا على أقدم حذاءٍ جلديّ يعود ترجيحاً الى نحو 5500 سنة. وهو من قطعة جلدية واحدة، في داخله بقايا عشب من الفترة نفسها. وأرسله الفريق، عند اكتشافه، الى معهد…
في آخر المكتشَفات أنّ فريقَ آثارٍ من كلية كورك الجامعية في إيرلندا، عثَرَ داخلَ كهفٍ في أحد جبال أَرمينيا على أقدم حذاءٍ جلديّ يعود ترجيحاً الى نحو 5500 سنة. وهو من قطعة جلدية واحدة، في داخله بقايا عشب من الفترة نفسها. وأرسله الفريق، عند اكتشافه، الى معهد…
في "حوارات أفلاطون" أنّ سقراط سأل غورجياس الحكيم: "ما سرُّ قوة البلاغة"؟، فأجاب هذا الأخير: "سرُّها أنها تختزل فيها جميع القوى. رافقتُ مرةً شقيقي وأطباء زملاءه الى مريض لم يكن مُقْتنعاً بشُرب الدواء المرّ، فأقنعتُه ببلاغتي. إن بلاغة الخطيب أقوى من حجة الطبيب…
مع موسم الامتحانات هذه الأيام، لافتةً وضروريةً جاءت بادرةُ وزارة التربية بإصدار "شُرعة الحقوق والواجبات للتلميذ المرَشَّح الى امتحانات الشهادة الرسمية". ومُهمٌّ أن يعرف التلميذ سلفاً حقوقَه بنيلِ احترام جهاز المراقبة، وتوافُرِ جَوّ الهدوء والانضباطِ في قاعة…
نهايةَ الأسبوع الماضي، انشغل الوسط الفرنسي بالسرقة المذهلة التي حصلَت في متحف باريس للفن الحديث، حين تسللّ لصوص محترفون، بعد منتصف الليل، في غفلة عن حرّاس المتحف وبعد تعطيل جهاز الإنذار الإلكتروني، وسرقوا خمس لوحات خالدة نادرة، لبيكاسو ("الحمامة وحبوب البازلاء…
أرى الحصار الضاغط على غزّة وأهاليها الذين صُبْحُهم البعيدُ فجرُ الحرية، وأذكر أمين الريحاني: "متى تُحوِّلين وجهَكِ صوب الشرق أيتها الحرية؟ متى تصيرين مثل القمر تُوقدين مصباحكِ لا في الغرب فقط بل في الشرق وفي العالم بأَسره؟ متى يمتزج نوركِ بنور البدر فيدور…
إذا كان العرزال من ماضي المشهد اللبناني في جبالنا، فهو اليوم من حاضر المدنية الموغلة في الحداثة. وإذا كان، لبنانياً، مُعْنِقاً يبنيه فلاح في جوزة، أو ناطور في سنديانة، أو هاوٍ في صنوبرة، فهو، غربياً، هندسةٌ معمارية تجارية تستقطب لها رواداً وسياحاً ومستثمرين.…
مع الحلقة الأخيرة، اليوم، من أربعِ الانتخابات البلدية، تطفو كالعادة مسألةُ الرَّشوة التي ترافق الانتخابات عادةً، بلديَّها والنيابِيّ، كأنما باتت جُزءاً من فولكلور الانتخابات، أو كأنما هي فرصةٌ لدى فئة من الناخبين ينتظرونها انتهازياً، أو عن حاجة. من يتعاطى…
على إيقاع الـ"هابانيرا" ورَدَت في أوپرا "كارمن" لجورج بيزيه أغنية "الحبّ طير متمرّد" جاء فيها: "الحبّ طير متمرّد لا يقْدر على تدجينه أحد. الحبّ ابن بوهيمي، لا يعرف قيود القوانين..." (غنّتْها ماريّا كالاس ولم تلعب الدور على المسرح). هذا الطير المتمرّد، فَـرَّ…
مَن منّا لم يَختبرْ لَحظاتِ خيبةٍ، أو وقوعاً في فشل، أو مواجهةَ سقوط، في الممارسة اليومية أو المهنية أو الشخصية أو الاجتماعية؟ المعيار: ألاّ نبقى في السقوط والفشل والخيبة. الفشل مَحطةٌ إيجابيةٌ على طريق النجاح. الفشلُ "الإيجابي" يُعينُنا فينبّهُنا ألاّ نقعَ من…
في الأخبار أن شُرطة طوكيو التقَطَت ببغاء رمادياً تائهاً في حديقةٍ عامة، وحملَتْه الى بيطريّ راح "يَستنطقُه" الى أن ردّد اسم صاحبه، ما ساعد على إعادته إليه. كان ذاك "ببغاء الغابون" أو "رماديّ الغابون"، وهو طير جميلٌ رماديٌ فاتحٌ يُخالطه بعضُ بياض، يُجْمِع…
(18 أيار: كان "اليوم العالمي للمتاحف" بقرار منظمة الأونسكو) إذا أخذنا بمقولة أن "الثقافة هي ما يبقى بعد أن يغرق كل شيء في النسيان"، تكون المتاحف، شاهدةً حيّةً صادقة، هي ذاكرة الثقافة ومستقبلُها. واحتراماً لِهيبتها وصمتها الناطق أعلاماً ومعالِمَ وعلامات،…
في فُسحة هذا الأسبوع - فاصلةً بين أَحَدَين انصَرَما وآخَرَين آتيَين -، يَجْمُلُ الوقوف لالتقاط عِبَر مِما عَبَر، وإسقاط توقُّعات على ما الْمُتَوَقَّع. الحالةُ في جوهرها: انتخاباتٌ بلدية، نَحَتْ في بعض مسارها الى "عرض عضلاتٍ" في الانتخابات الاختيارية، لأسبابٍ…
مع التطوُّر السريع الذي أَلْحَقَتْه التكنولوجيا الإلكترونية بِما نعايِنُهُ يومياً، ومنه ما يتَّصل بالـ"فوتوشوپ" (الذي يُمكنه التدَخُّلُ حتى في اللوحات الفنيّة المكرَّسة وتعديلُها وتسويقُ نُسَخٍ منها كأنها الأصلية)، طلعَت علينا تقليعةٌ جديدة بتلوين أوراق…
وسط أجواء مهرجان "كانّ" السينمائي هذه الأيام، وما تستعير السينما من تُحف ثقافية في عالم الأدب والشعر، نتذكَّر الفيلم الإيطالي "إِلْ.پُوستينو" ("ساعي البريد" - 1995) وفيه فلذةٌ (معظمُها افتراضية) من حياة الشاعر التشيلي پابلو نيرودا خلال لُجوئه سنة 1952 الى…