ألقيه في الصَّمت
محمد دلة *
لم يعبر بعدُ أيقوناتِ النبيذ
سحرتْه عذاباتُ الدّالية
لميتكسَّر في جرار الحكمة
شربتْه الخمرةُ العالية
لم ينهزم قبل فاتحة النهار
خذلتْه صلواتالليل ..
فألقيه في الصمت .. يلتقطه الموج،
ويجعله البحر خازناً للنور وحارساً للآنية
الصمتخفيضٌ عن سلَّة البقاء
بغيضٌ كذكور الحلم
لا يتسلَّق أعواد الموت ولا يسقط عن قارعةالمشنقة
الصمتُ مرآةٌ بكرٌ
مرود غمرٍ يزاوج في الدلالة ما بين المرأة ورحم الصمت
الصمتفراشُ انتظارٍ وسريرُ خطيئة
هل سكن الصمت سهوب هاييل قبل دخول المدينة؟
أم أشهر البوقفارتجَّت الأسوار وغرقنا في أطلال النَّصل؟
لماذا امتطى كنعان سروة الحكمة؟
لماذا أختارالحصانَ وأدار خاصرتَه للأسد؟
لماذا أخرج من سرة الأرض قربان الإبتهال
وأخفى عن صقورالرب فريسة النرجس؟
شقائق النعمان لا تصلح مائدةً للملك ..
ليس الملك نباتياً كالكهنةالبوذيين
الملك يصطاد النساء
وأقواس النصر
والمدن الخرافية
* كاتب وشاعر فلسطيني