قصائد للشاعر الفلسطيني محمد دلة - ألحان: الملحن الاردني مهدي الشيخ

محمد دلّة قرأها 5
  

أجِـرْنـي

أجرني

 من الليل يا ليل

جار على الأغنيات

وطيف حبيبي بعيد

وغلقت الأمنيات

أجرني أجرني أجرني

رماني بحلكة حزني

وساوم دمعي وغصني

غرقت بذكر حبيبي

ويا ليل لم تنتشلني

أجرني  أجرني أجرني

من الليل يا ليل

أجرني

رماني بحلكة شعري

أجرني

وضاق بفتنة أمري

أجرني

نبذت إليك جرار ضلوعي

ولم تنتبذني

أجرني أجرني

انا يا فرات أسير أعتابك

انا يا فرات اسير أعتابك

قمر من القداح

يرتج في الارواح

مرسوما على بابك

فاحضن نشيدك عاليا يا نهر

واحمل وريدك نازفا كالصبر

نحمي ضفافك بالأذان

ونعتلي نجمات آرابك

أنا يا فرات كفاف سيابك

أنا يا فرات شغاف أحبابك

أنا نجمة فردت جناحيها

على كف الرشيد

أنا دمعة البحر المديد

أنا نينوى

أنا سومر الفيض الجديد

أنا بابل العرس المجمر بالهوى

يختال في ساحات أمجادك

عطش الحسين أنا فرويني

تيه الرمال أنا فناديني

عد يا فرات اليك

ضاعت في الدماء يدي

ولا تقوى على جرحي شراييني

                      لا تعذلوه

                                الى توفيق زياد عاصي الرحيل

                                                                           محمد دلة

لا تعذلوه

لأنه يأتي

نجما على عجل من الموت

يأتي ولايسألْ

عن خيمة رحلت

كنا بها نرحل

آت كعادته

صبا بحكمته

أفقا بقامته

كالريح يسألْ

كالريح عاصفة وجدولْ

كالريح يسألُ

عن غمار الحب

عن هامات بيدرنا

عن فوعة العذراء في دمنا

عن غضبة الأشواقِ

يا طوبى مخيمنا

أيغير الخانوقُ بزته

أيسلم أهله للنار والجحفل

أيخون ذاكرة السهوب

أيخون ذاكرة السهوب

حبيبها المنجل

والبحر طفلي طفلُ ناصرتي

تناديني محارتُه الحزينة

زحفوا

فهيء قامة الفرسان

متراسا على باب المدينة

زحفوا

فهيء قامة الفرسان

لم يا حبيبي

أسقيتني تلفَ المواسمِ والحلك
وأنا الذي غير الندى والنور ما هيأتُ لك
وقددتُ صدري كي ارف بيادرا في أضلعك
وشغفتُ روحي أن تضلَ وتتبعك
ومحوتُ آثاري لاتبعَ منزلك
أنا لست أعرف في شياً ليس لك

تتزاحم الأشجارُ نبعك
كي تمرَّ على خراف يديك تلمس مخملك
تتنفس الأشجاُر طلعك
كي يفيقَ على سرائرها الملك
والورد يحني كمه ويلم بلور الندى من مدمعك
وأنا الطريدة كالنجوم تفر من دمها فراشات الحنين
وساومت يدها قميص النور في غار الفلك
أرجو جناحك أن يطل على هبوبي
احتاج دفئك حين تصلبني دروبي
وتدجن الحارات أفراسي وزر طيوبي
وبحيرتي تنأى وتستعيد شحوبي
والظل يحني هامتي هزوا وتكسرني متاهات الشرك

خذني حبيبي
خذ يديا
نقطف الموال إيقاعا عصيا
ونعيد للأحجار ملح بهائها
ونعلق القبلات في شجر الهوى قمرا شقيا
خذني حبيبي
أنا دون وجهك لست شياً