جسرٌ الى الماضي
جسرٌ الى الماضي
عيسى القنصل
أناديها..
ليالي الأمس والذكرى..
وأياماً من الحبِ
لتأتيني..
وتغسلني..
من الآهاتِ والتعب
وترجعني... صبياً عاش مرتحلا
على الاًجفان والهُدبِ
أناديها.. سويعاتٍ من الماضي..
لتحضرني وتسعفني
وتشفيني من الكرب
فريح البعد قارصةٌ
كأنيابٍ من الذئب
انا في قلعتي وحدي
وسجاني بلادٌ دونما قلب
وسوطُ الحزن يجلدني..
مدى الأيام والحقب
فأيامي هنا رملٌ
بصحراءِ بلا ماءٍ بلا عشبِ
ثواني اليوم طعناتٌ
ولسعاتٌ
بعمق الروح والقلب
انا يا سادتي وجعٌ
تنامى
برغم المال والطربِ
فأشواقي لمادبتي
تلازمني.. بلا كللٍ بلا تعبِ
وتصلبني
على الطرقات منتظراً...
حضور الأمس والحب
* * *
أيا بلدي
أيا جسراً من الأحلام مبنياً
من الأزهارِ والوردِ
ويا نفقاً... بأرض الحزن أحفرهُ
ليوصلني..
الى شعبٍ عنيف الحب والودِّ
الى أهلي.. أحبائي..
حكايا لم تمت أبداً..
برغم التيه في البعدِ
فذاكرتي.. ترافقني بلا كللٍ
وترشدني.. الى الرشدِ
الى أمسٍ يناديني بإصرارٍ
ليسقيني كؤوس الأنس باليدِّ
* * *
سمعت الأمس (مادبتي) تناديني
كفى بعداً كفى حزناً
كفى ألماً...
وعُدْ للصدر يا ولدي
ملأت الأرض أشعاراً وأحزاناً
وشعر الحزن مهزوم ولا يجدي
فعدْ للأرض يا ولدي
فعدْ للأرض يا ولدي
نعم أماه (مادبتي)
وبي شوقٌ كما النيران يحرقني
الى أهلي الى الأمطار والبرد
سيأتي اليوم ألقاكم..
ولو عظماً بعمق الأرض في اللحد.