وصار الصّوت... كلمات
وصار الصّوت... كلمات!!
سوزان ضوّ صايغ
وكأنّكَ معي...
ما زلت أحاول اختصارَ المسافات... بكَلِمة.
**
حين يعزفُ صوتُك على أوتار قلبي، تتسارع النغمات لتَكتُبَ على صفحات دفاتري سمفونيا عشقٍ لا مثيل لها.
**
بجميعِ لغاتِ العالم، حاولتُ أن أقولْ...
استعنتُ بأبجديّاتٍ مختلِفَةْ، بَقِيَتْ كلماتي أحاجٍ.
نَبَضَ قلبي كلمات: "إليكَ نذرتُ نفسي". وصَلَتِ الرّسالة.
**
كِلمةٌ، كِلمةْ. لا نقاطَ ولا فواصل. فقط كلماتْ. أجمعُها، أرتِّبُها، أرمي فوقَها شالاً من الورد الأبيض، فتولد منها أسطورة عشقٍ ولا أجمل.
**
لهم تشرق الشمس، وتغيب. ولنا إشراقة شمسٍ لا إلى غياب.
لهم كلماتهم المكتوبة بأقلامهم، ولنا كلماتنا المرصّعة بنذور انتماء ليس ما يشبهها.
مني، إليك، نزف حبر كلماتي حتى آخر نقطة عمر.
**
أرسم دوائراً وخطوطاً على الصفحات المسطّحة.
أزرع ألواناً في زمن الأسود والأبيض.
تتعب يداي من فراغ انتظارك، أوقف الرسم، أمتهن قراءة الفرح المرصود للحظة لقياك.
تنسدل رموشي على إطار واحد يضمّ وجهك أنت.
**
إليك تسافر يداي، فيضيع شوق السّفر في فضاء يفصل بيننا.
ألتمس لحظة يتيمة لا حركة فيها، أسرق من العمر ثانية دفء بين ذراعيك، وما همّ بعدها إن توقفت حركة الحياة.
**
تَكْتُبُني شعراً أو نثراً، ما همّ.
أقطف كلماتك، أنسج منها حلماً وأطرّز صفحات أيّامي بيقظةِ ما لم تكتبه بعد.
يصمت قلبي ويستريح بين دفّتي كتاب، حبر كلماته أنت، تغريد حروفه أنت... ولا بَقِيَّة تأتي.
**
أرتفع بصمتي لأجاور ضجيجك، ينحدر صدى الاثنين إلى حيث لا صدى.
تنشقّ الضلوع عن مسافات شاسعة أحاول اختصارها بكلمة، بهمسة.
يصلك ندائي، تُلغى كلّ المسافات.