سوق الدير - رواية - الفصل الأول

محمد نصّار قرأها 5
  

سوق الدير

رواية

الفصل الأول

محمد نصار

عند سماع الخبر خرجت المبروكة عن بكرة أبيها، جموع من الناس راحت تزحف لاستقبال الجثمان العائد متلفعاً بالدماء وأخرى تدافعت من بين الأزقة والحارات، فالتقت حشودها عند جرن البلدة الذي بدا من بعيد كبحر متلاطم الأمواج. صوت الفجيعة بالفقيد كان يزلزل الأرجاء، هتاف الحناجر التي انطلقت خلف النعش، كان يسمع في القرى والنجوع القريبة، جموع المشايخ التي خرجت بالطبل والرايات، أضفت على المشهد مهابة ورهبة، صوت المبروك الذي كان يقصف كالرعد بالتهليل والتكبير، خبا عند اللحد دفعة واحدة، ثم ارتمى فوقه لحظة أن هالوا عليه التراب وراح يصيح كالمبطون : عمي.. خذني معك يا عمي.. خذني معك. سواد حالك لف القرية بأسرها وأسى أصبح وأمسى في الطرقات وفي المهاجع، دار عمي الشيخ إبراهيم ظلت مزاراً يؤمها الناس طيلة أيام الحداد المتعاقبة، حتى دوريات الإنجليز احتجبت عن الأنظار، لم نرها سوى مرة أو اثنتين طيلة فترة الحداد، وفي ثالثة جاؤوا بالمبروك ليلاً والقواً به قرب الباب، خرجنا لنستطلع الأمر، فشاهدنا المبروك منكباً على وجهه ينوح بصوت خافت، أسرع أبي نحوه.. تحسسه بحذر.. ربت على ظهره، ثم أمسك بيده وأسندها على كتفه.. فنهض الشيخ بصعوبة وسار إلى جواره بادي الإنهاك والتعب.

- عساهم ما آذوك ؟.، سأله أبي مستوضحاً.

- لا.. لكن قالوا لي ما تتأخر عند المقبرة.، غمغم بها المبروك من بين دموعه.

- يا مبروك حرام اللي عامله في روحك.. لازم الواحد منا يسلم بقضاء ربه. قالها أبي بشيء من اللين والرجاء.

- ونعم بالله … الله يرحمك يا عمي الشيخ برحمته، ثم أجهش بالبكاء.

- ربنا يرحمنا جميعاً.

فكانت أولى بشائر الرحمة من نصيب المبروك، إذ صحونا بعد هذه الحادثة بأيام على صوت طرقات قوية تهز الباب، صاح أبي من الداخل : مين ؟.

- افتح يا عمي.

- يا صباح يا فتاح.. هذا مسعود ابن جيراننا. - ربنا يستر. قالت أمي بشيء من الخوف والفزع.

- مالك يا ولد ؟.، سأله أبي مستفسراً.

- المبروك يا عمي.

- ما له ؟.

- لاقوه ميت فوق قبر عمي الشيخ إبراهيم.

- أيش..! لا حول ولا قوة إلا بالله.

قالها أبي واندفع خارجاً، لحقت به وانطلقنا نحو المقبرة، فوجدنا جموعاً من الناس قد سبقتنا إلى هناك، انكبّ أبي فوق الجثمان وبكى، فأبكى من كانوا في المكان جميعاً، صوت المختار جاء مخترقاً الصفوف التي أحاطت بالجثة:  وحدوا الله يا جماعة.. أذكروا الله يا ناس.

- لا إله إلا الله.

لحظات سار بعدها المبروك محمولاً على الأكتاف نحو بيتنا، إصرار أبي على أن يكون الغسل في داره وطبيعة العلاقة التي كانت تربطنا بالمبروك، جعلت الناس يباركون مطلبه بما فيهم المختار الذي سعى في البداية لأن يكون الغسل في داره. لم يبخل أبي بشيء من لوازم الغسل وتحديداً العطور والأقمشة التي تخص الكفن، حتى الدموع ما عزها، بل أكاد أجزم بأنه بكاه أكثر مما بكي عمي الشيخ إبراهيم. قبل الصلاة عليه ضجت البلدة بالأعلام والرايات، بجموع من الدراويش جاءت من حيث لا ندري ولا نعلم، ضاق بهم بهو المسجد والساحة التي تقابله، لكنهم حرصوا على أن يكونوا دوما إلى جوار الجثمان دون أن يثنيهم إنكار الناس لفعلهم وحين خرج تبعوه على وقع الطبول والصاجات، هللوا وكبروا، ولما كان التجلي يصل بأحدهم إلى ذروته يصيح بملء فيه: "حي". فيأتيه الرد من حولنا: "الله حي.. الله حي".

بقينا على هذا المنوال إلى أن وصلت الجموع إلى المقبرة، فاندفع البعض إلى داخلها وظل الجزء الأكبر من الناس ينتظر خارجاً. بعد إتمام المراسم انفضّ الناس عائدين إلى بيوتهم، فسمعت أثناء سيري إلى جوار أحد الذين لحدوا المبروك همساً يحدث به رفيقه قائلاً:

-       أشك أن الكفن ما كان فيه حد.

سرت الإشاعة كالنار في الهشيم، وبعد أيام ادعى أحدهم بأنه لم يشعر بثقل النعش أثناء حمله إلى المقبرة وكأنه كان فارغاً وحدث آخر بعدها بأنه رأى الجثمان طائراً في الهواء أثناء رعيه للغنم عند حدود المبروكة وحين لمس الاستهجان في عيون سامعيه، أقسم بأنه ناداه باسمه وألقى التحية عليه.

غير أن الذي طار حقيقة، هو إحساس الناس بالأمن والأمان، فمنذ تلك الواقعة التي استشهد فيها الشيخ إبراهيم والتأزم في ازدياد مضطرد، فلا يمضي يوم دون أن يسمع فيه صوت الرصاص، خصوصاً عند الأطراف المحاذية للكوبانية، ولا يتخطى الأسبوع دون أن تسقط فيه بعض الأغنام أو يصاب أحد الرعاة، حتى قوافل التجار المنطلقة باتجاه يافا والخليل، أصبحت تواجه خطراً كبيراً وقلما تنجو من رصاص يطيح بجمل أو اثنين منها، سواء كان ذلك في الذهاب أو الإياب، لدرجة أن الناس اختلفوا في أكل لحوم الجمال النافقة بعد أن عادت إحدى القوافل بخمسة جمال مقتولة دفعة واحدة، البعض رأى بأنها فطيس لا يحل أكله والبعض اعتبرها حلالاً قياساً على الصيد، لكن هناك من رفض ذلك واعتبره تجديفاً وخروجاً عن الدين، مستنداً في رأيه إلى كون اليهود لم يذكروا اسم الله على الجمال حين أطلقوا عليها النار كما هو الحال في الصيد وإلا كان حلّ أكلها. حينها خرج كبير الجمالين وقال بنبرة لا تخلو من لوم وعتاب: يا ناس حرام عليكم.. إحنا مسلمين مثلكم.. يا ناس ذبحنا الجمال قبل ما تفطس.. ولا أنتم مش شايفين دمها.

أطرق الناس قليلا وكأنهم يسائلون أنفسهم، أو يقيمون كلام الرجل وقد شدت أنظارهم جميعاً إلى أعناق الإبل!. لكن أبا أحمد اللحام كان أسرع الناس تداركاً للأمر، ربما كانت الغلبة لحسه المهني، فدفعه للمسارعة بتقديم عرض لشراء الجمال المقتولة، عندها انبرى له عدد من الحاضرين بالاعتراض. احتد الرجل وصاح:

-       الحين حليت.. قبل لحظة كانت فطيس وما حد فيكم راضي يقربها.

علا صخب الحديث بين الجانبين وكاد أن يتطور إلى مشادة بالأيدي، لولا أن تدخل كبير الجمالين وفصل في الموضوع بما لا يضيع عليه فرصة التخلص من الجمال على النحو الذي يريد، إذ اقترح بأن توزع الجمال الخمسة على الحارات الخمس وبثمن متساو بين الجميع، فلاقى اقتراحه قبولاً وارتياحاً من قبل الجميع، باستثناء أبي أحمد اللحام الذي انسحب ساخطاً يموج من الغضب.

تحول جرن القرية إلى مسلخ كبير، فأعاد للنفوس ذكرى الأيام الخوالي، حين كان مرتعا لكل حدث سعيد رغم بعد المسافة بين الحالتين، ومع ذلك رأى البعض فيما حدث مناسبة للفرح والابتهاج، فمجرد اللقاء على هذا النحو من دون فاجعة، هو مدعاة للبهجة والفرح، حتى أن أحدهم أخذته النشوة فصدحت عقيرته بالغناء:

حي الزمان اللي جمعنا ولمنا.

فانطلقت الحناجر تردد من خلفه على نحو مثير وكأنها كانت في انتظار اللحظة التي تدوس بها كبتها المخزون، أو تفجر براكين القهر المدفونة في أعماقها على هذا النحو المتاح، حتى النساء صدحن بالزغاريد من خلفهم، رغم أن بعضهن قد بكين وحين سألت أمي عن سر بكائها، أجهشت لفترة، ثم قالت من بين لسع دموعها: تذكرت يوم عرسك.. وتذكرت فهيمة اللي الهم ذوبها يا كبدي عليها، كان ما حد سبقها اليوم.

- ربنا يجيب اللي فيه الخير. قلت محاولا مواساتها.

غير أن الخير بدا شحيحاً ومع مرور الوقت أصبح أكثر شحاً واضمحلالاً، خصوصاً حين ازداد صلف اليهود وبطشهم بعد تلك الواقعة التي أرادوا أن يثأروا لها بأي ثمن، فما من راع بات يدنو من حدود المبروكة ولا زارع يصل أرضه القريبة منها، حتى عطايا آل عبدون التي كانت تصلنا بانتظام انقطعت، لم يقطعها موت عمي الشيخ إبراهيم، بل رصاص اليهود الذي قتل واحداً من شيوخهم أثناء عودته من أداء واجب العزاء بوفاة جدي الشيخ إبراهيم، فأحالوا المبروكة إلى سجن لا يقدر أهله على التحرك خارج حدوده إلا بشق الأنفس.

عاد أبي ذات مساء عابساً.. كدراً، ألقى بجسده المنهك على الحصير المفروش في حوش الدار وأخرج كيس تبغه، تأمله لبرهة ثم راح يلف سيجارة بصمت أثارنا، فالتفت إلي أمي وفي عينها ألف سؤال، لكنها لم تجرؤ على الإفصاح عن واحد منها، إلا حين بادرها قائلاً: بكره أنا نازل يافا يا حليمة.

- خير يا رجل !.

- البلد ضاقت علينا يا حرمة وربنا قال "اسعوا في مناكبها".

- يا رجل أكل واحد يكفي اثنين ورزق الكل على الله.

- لا تتعبي مخّي يا ولية.. اسمعي الكلام ونفذي اللي أقولك عليه.

- حاضر يا خوي.. حاضر.

- ما راح أغيب كثير.. أسبوع زمان أشوف الأحوال هناك وبعدين أقرر.

بالفعل كان أبي صادقاً في وعده، إذ تركنا صبيحة السبت وعاد ظهيرة الجمعة التي تلته، جاء محملاً بالنعم التي لم نعرفها من قبل، وضع الأشياء أمامنا وقال بانتشاء باد: يا حليمة افتحي وطعمي الأولاد.

- يا حفيظ !.. هذا كثير يا رجال !.

- لا كثير ولا حاجة.. خليهم يفرحوا، وديري بالك، في ظرفين لدار عمي الشيخ إبراهيم.

- تعال أرفعهن بمعرفتك.

- يا حسين.

- نعم يا با.

- خذ هذا وهذا واللي ع الطرف، لدار عمك الشيخ إبراهيم.

رفعت الأشياء التي أشار إليها وعيني تنظر إلى يد أمي التي تعبث بالبقية محاولة فتحها، لكن الحرج من نظرات أبي المستغربة لتصرفي المشابه لتصرفات أخوتي الصغار، دفعني للإسراع بالخروج إلى حيث أراد، فقابلتني زوجة جدي الصغيرة عند الباب، نظرت إلى الأشياء التي أحملها وسألتني عن مصدرها وحين أجبتها انفرجت أساريرها والتفت إلى داخل البيت ثم نادت على من فيه: يا أولاد.. عمكم أبو حسين وصل.

 أقبل أبوك مهرولاً، كان في العاشرة من عمره يومها ومن خلفه عمك يوسف الذي كان يصغره بعامين أو ثلاثة، بدوا فرحين بسماع الخبر، نظرا إلى الأغراض التي حملتها نظرة خاطفة، ثم انطلقا أمامي إلى الدار، فوضعت الأشياء التي في يدي عند عتبة الباب، واستدرت في أثارهما. حين دفعت الباب كانا يجلسان إلى جوار أبي ومن حولهم بقية الأسرة فيما عدا زوجتي التي كانت تعاني من شيء أجهله ولا تريد الإفصاح عنه، كانوا جميعاً يتناوبون على طبق من العجوة وضعه أبي أمامهم وحين يكف أحدهم عن المضغ يسرع في حثه على الأكل قائلاً: كل يا حبيبي خيركم السابق.

بيد أن الخير الذي لم يكن في وارد أبي جاء على حين غرة، إذ لم يكد يكتمل نصاب الأسرة بحضور زوجتَي عمي الشيخ إبراهيم وإقبالهما على أبي بالسلام والسؤال، حتى بدأت زوجتي بالتأوه والتلوي على نحو لم تعد قادرة على مداراته، فدخلت أمي إلى الغرفة وأشارت إلى زوجة الشيخ الكبرى لكي تتبعها إلى هناك. انزوت المرأتان لبعض الوقت بداخل الغرفة، ثم خرجت أمي على عجل وأشارت إلى زوجة الشيخ الصغرى لكي تساعدها في إيقاد النار وغلي الماء، بعدها بلحظات أطلت العجوز الكبيرة من خلف الباب وقالت موجهة حديثها إلينا: يا ذكر الله عليها.. مستوية ع الأخر.

لحظات من الترقب والانتظار تلفنا وصمت يغشانا من كل جانب.. عرق حسبته من نصيبي فقط، فوجدته يكسو وجه أبي أيضا، حتى الأطفال بقربنا توقفوا عن المضغ، كأنهم شعروا بجلال اللحظة وقدسيتها، أو أحسوا بوهج الحياة المطلة علينا من رحم صغير، فاستجابوا لشروطها المفعمة بالمهابة والرهبة. بكاء الوليد المنبعث من خلف الجدران زلزل الصمت الذي يلفنا واندفاع أمي من داخل الغرفة فرحة متهللة، أشاع البهجة في نفوسنا.

- مبروك يا حبيبي.. مبروك يا مّا.. يتربى في عزك إن شاء الله.، ثم أقبلت عليّ تضمني إلى صدرها وتشبعني قبلات، ثم التفّتْ إلى أبي الذي بدا منشرحاً فرحاً، فقبلتْ يده وجبينه وهي تردد نفس الكلمات، فتركها وأقبل علي، ضمّني إليه وقال مداعباً: سبع يا ولد.. طالع ل أبوك.

- زي القمر الله يحفظه ويخليه.. ما تقول إلا الشيخ إبراهيم الخالق الناطق.

- ولا يهمك يا حليمة، وهو راح يكون الشيخ إبراهيم.. ولا عندك رأي ثاني يا أبو إبراهيم؟.

- أنت تأمر يابا.

نسي أبي يافا والحديث عنها في غمرة الفرح الذي عمنا، حتى المهنئين من الجيران والأقارب الذين جاؤوا للسلام عليه، تفاجؤوا بالحدث السعيد فانشغلوا في جانب كبير من حديثهم بالمزاح والتندر مع أبي، بل وصل الأمر بصهري لأن يسأل أبي مداعباً: بالك اللي في أم حسين ولد ولا بنت ؟.

- ولد غصب عن شاربك وشارب نسيبك هذا اللي فاكره أسبع مني.

 وأشار بيده نحوي، فشعرتُ بالحرج، وقد حشرني أبي في أمر لا ناقة لي فيه ولا بعير. قهقه الجميع ضاحكين، فبدا الإرباك على وجه صهري أيضا، فلقد جاء ليشرب فغرق كما يقولون، لكنه كان من الدهاء بحيث أمكنه تدارك الأمر على عجل، وبشيء من الغمز المقصود، أطرق إلى أن صمت الجميع وأحاطوه بنظراتهم، ثم قال: قالوا الجمل طلع ع المئذنة، قالوا لهم هذا الجمل وهذه المئذنة.

- شو قصدك يا معطب. رد أبي بتحفز واضح.

- أبداً.. بكرة نشوف الصبي ونصلي ع النبي.

- ألف صلاة ع النبي من الساعة لحين ما يشرف. رد أبي بتحدي الواثق.

- ما ظل حكي يا رجال.. قوموا نمشي. وقف صهري يلملم عباءته، فألحّ عليه أبي بالجلوس، لكنه اعتذر متذرعاً بضيق الوقت، ومتسلحاً في الوقت ذاته برغبة الآخرين الذين لبوا دعوته من دون تردد، حينها دنا والدي منه وهمس قائلاً: يا خوفي لتكون أخذت ع بالك….

- عيب يا رجل.. الواحد يأخذ ع باله من واحد عاقل.

دوت الضحكات مجلجلة لدرجة أن جاءت أمي لتستطلع الأمر، فكان الرجال قد وصلوا إلى طرف الشارع، نظرت إلى أبي الذي لازال غارقاً في الضحك وسألته بذهول واستغراب: خير إن شاء الله ؟.

- خير..

- اللي يسمعكم يقول جرى لهم مسّ.

- مسّ يصيبك أنت وكل أهلك.. أدخلي جهزي لوازم سفرنا أنا والمحروس أبنك.. يله.

صاح فيها أبي مزمجراً. أسرعت بالدخول دون أن تنبس بكلمة، لكنها ظلت تتحين الفرص إلى أن أشعل لفافته ومجّ منها بعض الأنفاس، ثم استلقى على ظهره واضعاً إحدى رجليه على الأخرى ورفع عقيرته بالغناء:

ميجنا ويا ميجنا يا ميجنا.. أحلى ديني وأجمل بلاد بلادنا.

ظلت تحوم بقربه إلى أن دنت اللحظة المواتية، فسألته بشيء من اللين، إن كان مقدوره تأجيل سفري معه إلى حين ولادتها، لكنه رد بشيء من الجفاء والحدة: خير أن شاء الله.. هو المحروس ابنك صار داية في غيابي؟.

- والله الكلام معك ما عاد له طعم. ردت أمي بتذمر.

- بهريه يمكن يعدل طعمه. رد أبي باستخفاف.

- هذا اللي طلع معك ؟.

- ولك يا حرمة سبق وفهمتك أنه لازمني في الشغل، البيارة لازمها كمان واحد يسقي ويرش والدكان اللي رابطاه فيها، صارت ما تجيب همها.

- يا رجل أنا ع راس ليلتي.. يعني ألد وما في حد في الدار يقف معنا لو صار شيء!.

- ما راح يصير إلا كل خير.. الواحدة منكن مثل القطط تزط وهي ماشية.

يتبع