الحرف الذي يرقص دائماً
الحرف الذي يرقص دائماً
عيسى القنصل
على شفتي...
ينام الحرف مرتجفاً..
من الأشواق والوجدِ
كطفلٍ دون أغطيةٍ
بليل الصمت والبردِ
فأبقى دائماً أبداً..
أنادي قلب ذاكرتي..
لتحملني.. الى بلدي
الى أرضٍ بها الإنسان أعرفهُ
غني القلب بالأخلاق والإيفاء بالعهد
وفاتنةٍ
قضيت العمر أعشقها..
وأذكرها.. مدى الأيام في وجدي
وطاهرةٍ قضت عمراً بتربيتي
مصارعةً
وحوش الفقر والأمراض والنكدِ
لتجعلنا..
رجالاً نصنع التاريخ في اليد
وفي التقوى وحب الخير والجهد
مضت فينا مجاهدةً
لأعوامٍ وأعوامِ بلا شكوى الى أحدِ
فقد كانت لنا أما
كباب الخير مفتوحاً بوجه الجمع والفرد
أنادي دائماً أمسي
ليأتيني ويطعمني.. طعام الحب والود
ويرجعني الى أهلي
ولو يوماً.. فأقضي حاجةً عندي
أصافحكم وأحضنكم..
وأسألكم عن الأخبار في البلد
فان الشوق مقصلةٌ لأعصابي
ومحكمةٌ تقاضيني بعنف المقت والحقدِ
كرهت الغربة العمياء تقتلني
وترميني بسجن الصمت والبرد
انا يا مادبا طفلٌ
ردائي لم يعد يكفي
ليحميني.. من الأمطار والبرَد
فليل البعدِ مرعبةٌ ثوانيه
وخاليةٌ..
من الأحلامِ والوعد
انا يا مادبا رجلٌ
غريب الوجه والعينين والقد
فلا بيتٌ ليحميني مدى عمري
ولا خلٌ ليعضدني ويرجعني الى رشدي
فهل أبقى طوال العمر مرتحلاً..
فمن لحدٍ الى لحدِ
ومن جرحٍ أضمدهُ
الى حزنٍ يرافقني الى الأبدِ
***********
أيا وطني..
أيا لحماً على جسدي
وشرياناً يغذيني
بحب طاهر أبدي
قريباً سوف نجتمعُ
ايا لهفي لرؤيتكم فأنتم قبلة الدنيا
وطهرُ العطر في الوردِ.