دواء من عصير الذاكره

عيسى القنصل قرأها 805
 

دواء من عصير الذاكره

عيسى القنصل

ذكرتك مادبا إسماً

بليل السّهد والأوجاع والتعبِ

بليلٍ حالك ألماً

كثيف الريح والسحب

فثارت في ثنايا الروح عاصفة

من الأفراحِ في طرب

فعطركُ مادبا أملُ

وذكركِ دائماً نبعٌ من الحب

وحين الحزن يحصرني

ويرميني .. بعمق البئر والجبِّ

أنادي إسم مادبتي

فتحضرني.. ينابيع من الارب

فتغسلني.. من الأدران غاليتي

وترجعني الى أرضي..

كأغنيةٍ معبقةٍ بلحن السحر والحب

هي بلدي.. هي أرضي هي أهلي

هي الدنيا بأكملها..

بلا شكٍ بلا ريبِ

<><><><><><><><><><> 

حضنت اليوم ذاكرتي

كمن يلقى.. حبيب الروح والقلبِ

وثار الأمس بركانا

يعانقنني..

ويطعمني.. عناقيداً من العنب

لداليةٍ من الماضي

محملةٍ بأطيافٍ لإنسانٍ

غني الحسّ والوجدان من ربّي

هو الانسان من بلدي

غني الخلق والأخلاق والنسب

انا ان جئتكم أبكي.. بمعضلةٍ

رأيت الكل يعضدني.. فمن بعدٍ ومن قربِ

(فمادبتي ) بها أهلُ

هم الأمطار في السحب

حملتُ الأمس في ذهني ..

كمن يمشي على اللهب

فلا أنسى من الأزمان ثانيةً

وان كانت.. كعاصفة من النوبِ

فطيبُ الأمس ينعشني

بأرضِ الجهد والكرب

<><><><><><><><><><> 

لذاكرتي.. عيونٌ لست أغلقها

وان ثقُلتْ من التسهيدِ والتعب

بها دوماً أرى أهلي أرى وطني

أرى جيشاً من الخلان والصحب

انا يا مادبا وترٌ

وذاكرتي.. تلاعبهُ بأغنية..عن المحرومِ والصبِّ

فكوني عمق أيامي.. كأنفاسي

فأنت العمرُ أحملهُ

ليحميني من الأشواك بالدرب.