بيتٌ من الرمال
بيتٌ من الرمال
عيسى القنصل
بنيتُ البيت فوق الرمل قرب البحر معتقداً
بأن الرمل يحميني من المـــددِ
وكان الحلمُ عصفوراً ويحملني..
على جنحيه
من وهدٍ الى وهـــــــــدِ
نثرتُ البذر تحت الرمل منتظـــراً
زهور الحب ان تنمو
بلا حـــــــــــدِّ
وتعطيني
عطوراً قد نمت طهراً مخلدةً الى الأبدِ
ولم أدرِ...
بأن المـوجَ فى حربٍ مع الرمـــل
وان البحر أمواجٌ من الحقــــــدِ
فجاءت موجةٌ كبرى..
فذاب البيتُ تحت الماء والزبـــــدِ
وما عادت دموع العين تنفعني...
لتحميها من الأمـلاحِ والرّمـــــدِ
وما عادت سواعدنا..
براغبةٍ..
لدفن الحلم فى اللحــــــــــدِ
<؛؛؛><><؛؛؛><><؛؛؛>
حبيبي كان مزرعةً من الأزهار والعطرِ
وينبوعاً من الأفكار تفرحني..
بما تحوي من الأحلام والسـّــــرِّ
فيوعدني...
بأن الليل لن يبقى مدى العمــــــر
وان الحزن في صدري..
سيمضي هارباً فى مقدم الفجــــر
حبيبي كان أغنيتــي
أغنيها على نغمي
وأعزفها على وتــــــــــري
فيطربني ويحملني
كموجٍ هادىءٍ في ليلةٍ السّحَــــــر
وكانت ليلتي أملي..
بعمرٍ قادمٍ يجري
ليسعدني مدى الأوقات والقــــــدر
حبيبي كان يقنعني
بأن الرمـل يطوي لجّة البحــــــر
وان البيت فوق الرمل معجــــــزةٌ
تفوق الوصف والتعبير
بين السطر والسطـر
وما كنتُ التي علمت
بأنّ الدّرب قائدةٌ الى قبـــــــري
وان البيت مثل الحلم
مثل الحب
مثل الوعد غدراً ينمو بالغدر
<؛؛؛><><؛؛؛><><؛؛؛>
حبيبي كان بيتاً من ذرا الرملِ
حبيبي كان موجاً ضاع في أهوال منحدر
حبيبي كان وعداً كاذباً في مبتدا عمـري
حبيبي لم يكن شيئاً قريب الوصف بالطهر
كريحٍ تحتوي العفنا
أتى يوماً الى عمــري ..
الى قلبي الى صـــدري
وعلّمني...
بأن الحب وهمٌ قاتلٌ سمٌ
بعــمــقـــي
قد غدا يجــري.