خبر عـــابر: حقول القمح
خبر عـــابر
حقول القمح
سلام كنجو
ينضم إلى قافلة الشهداء الفلسطينيين شهيد جديد
وشهيدنا اليوم حقول القمح
بوتيرة صوت الذي تساوت عنده الأشياء وأضدادها وأجهضت من معانيها، قال المذيع:
(مستوطنون يضرمون النار في حقول قمح للفلسطينيين ...)
وسريعاً عبر إلى الخبر التالي بذات وتيرة الضجر...
كيف يستطيع بعضنا ألا يتفاعل مع الكلمة الحدث وألا يصبح حرفاً منها... وصوتاً وروحاً لها ؟!
كيف نقرأ الكلمات دون أن نعطيها الأبعاد ودون أن نمنحها الحياة؟
هل أحرقوا منا الكثير بما يكفي لقتل أي مشروع محاولة للثورة أو الغضب؟
حتى حقول القمح لم تنجُ من نار الحقد!
حقول القمح التي ارتوت من عرق التعب وعاشت لتروي عطش الانتظار... ،
يحرقون الخبز القادم؟
ويحرقون فرح السنابل الوليد ويحرقون الغد.
لماذا؟؟
أحفاظاً على مستوى الجوع والفقر؟
أم لأن سنبلة القمح وحدها مثقلة بالمعاني والرموز والعبر؟
سلام على سنابل القمح المحترقة التي سوف لن يذكرها أحد، باستثناء الأرض والعصافير.
...
موعدنا معكم... مع أخبار أخرى نعبر بها على عجل ونقرؤها بذات الضجر...