حتى تصمت شهرزاد الكلام
حتى تصمت شهرزاد الكلام
دارين قصير
هو سؤالهم لماذا يسكن عينيك كجسد الورقة الملونة يترككِ معلقة بين أرضهِ وسماء الإله..
وأقول هي أصابعه الدافئة تلفّني
يقضمني كتفاحة الخطيئة باشتهاء الجائع للخبز أليس يكفي ما قلته؟...
لا، فبعدك لن ينتحب كما نحيبك بعدَهُ...
بعده أيامي لن يزورها النهار
وسمائي لن تشعلها النجوم
وليلي لن تضيئه غيرة الكواكب من القمر
بعده لا طعم لقهوتي الصباحية
لا صوت فيروز يأتيني حنوناً عميقاً
لا عطر يخترق مسامات جلدي ليصير وجهي أنقى وأجمل لن أحمل رائحة المطر وابتسامة القمر
بعده لن أكتب قصيدة فوجهه نصف قصيدتي وضحكته نصفها الآخر
أدخلني جنة الإله حين وطأت قدماه مملكتي
نورسه يحميني من ثورة الأمواج...
آه يا سيدتي
ترسمينه بالكلمات وتلوّنينه بالحروف ويمحوكِ...
كيف أنساهُ وهو في زقزقة العصافير يردّد لعينيّ تراتيله السحرية
بعده ليس هناك من وجهة أختارها
بعده يصفرُّ العمر ويذبلُ ورد النظرات
فلولاه لما كتبت قصيدةً يوماً للربيع الآتي...
هو قصيدتك حتى تصمتَ شهرزاد الكلام...
هو أروع قصيدة خطها الشعراء يوماً لكن عقدة شهريار تلاحقه حتى الصباح.