تـَ تضّلّ ذكرى
تـَ تضّلّ ذكرى
باسم قباني
مِعْتاد كِلْما يقْتِرب وقت المغيب
إقصد طبيعة صافية والجبل زور
يصوّر خيالي كيف بيريد الحبيب
وأرقص على ترتيلة غْناني الطيور
ومرة طْلعت عَ الجبل عا أعلى هضاب
شفِتْها وعمري حسبتو بيوم عيد
هونيك كانت قاعدي بين العْشاب
زغيري وبعدو زرها مفتح جديد
ولما بِعَينيها عُيوني تْصادفو
قلبي لهف إلها وْبِشوق كْبير مال
صارت لدمْعا من خَجَلها تِذِرفو
دمعةْ ندا ذرفت على الخدّ الشمال
وْمن فرحتي ليها قعدت غني زجل
وعن خصرها ما كانت عيوني تحيد
مدري احْمرّو خدودها بساعة خجل
مدري مطعم خدّها بْلون النبيد
وصرت كلما إعتلي والجبل زور
وتشوفني عا قدّ ما فيها حنين
من فرحتا ترقص على غْناني الطيور
وتْميس خصرا ع الشمال و ع اليمين
وطلّ الشتي وقلّو الطبيعة ضْيوفها
الدني اهتاجت وزمهرير كتير صار
من فزعتي عليها رحت تا شوفْها
ورغم البرد ليها وْصِلِت والقلب نار
ع الشجر شفت طيور صارو مْجَمّعين
متل البشر طلّو على المأتم جموع
وضوّو العْشاب الـْ حول منها قاعدين
متل الـْ كأنو حولها ضوّو الشموع
قرّبْت ليها وشفت شو فيها جراح
مجروح ساقا مبيِّن وْجسما فِني
تخمين بقْيت واقفة بوجه الرياح
انكسرت لأنو ما بترضى تنحني
ضميتها وبكتاب شعري والشعور
خبيتها ما بين صفحات الكتاب
تَ تْضلّ ذكرى عايشة بين السطور
أفضل ما ننسى ذكرها تحت التراب