في وداع الأمير محمود درويش
في وداع الأمير محمود درويش
غريب عسقلاني
هل غبتَ يا ملك الكلام؟.
هل ترجلت عن الحصان؟
من لنا في الساحات بعدكَ يا أمير..
من يركب المهر الحرون..
ينثر بسيط الكلام تراتيل صلاة..
يصنع من نبض الكلام قلبا وقذيفة، وحمامة بيضاء تنزف حاملة غصن زيتون البلاد..
آه من وجع الكلام..
آه من حزن زيتون البلاد.. آ
آه من غدر القدر..
لكنه الموت حق يا سيدي..
إن غاب حضر..
هل ذهبت..؟
لا بأس فالغصة في الحلق, ملح يأخذ القلب إلى وجع جديد..
لا بأس يا سيدي..
إن أنت غبت.. تحضر فينا من جديد..
هل تسمع هتافات الأجنة، قبل أن تأتي إلى دنيا الشقاء، تتعلم منك أبجديات جديدة..
ستلدك الأمهات على مدار الوقت جيلاً بعد جيل..
لا بأس يا محمود
أنتَ إن ذهبت إلى الغفوة.. تأتي.. ترقص بين كفيك القصيدة
هل نسيت؟
أنكَ من روّض المهر الحرون..
أنتَ فارسها الأصيل..
لن تموت فينا..
فإلى اللقاء.