ملتقى أطفال العرب التاسع

يوسف الجادر قرأها 6
  

ملتقى أطفال العرب التاسع

يوسف الجادر

تحت رعاية السيدة أسماء الأسد انطلقت يوم الأحد الماضي فعاليات ملتقى أطفال العرب التاسع في دمشق تحت شعار (العروبة هويتي والانفتاح ثقافتي)، بمشاركة نحو 100 طفل يمثلون 12 دولة عربية.

وبدأت الفعاليات في حفل افتتاح تضمن عرضاً مصوراً تمهيدياً للأطفال حول فعاليات وأنشطة الملتقى. وهي من إخراج نبيل المالح. ثم قدمت فرقة ألوان أغنية (سهرتنا ع دراج الورد). وبعد ذلك تم التعرف على الفنانين المشاركين والمسؤولين عن الأنشطة والورش الفنية، د. أحمد معلا مع السيدة لينا الطمشة في ورشة الرسم، والفنان علاء الدين نبهان ومؤمل عكرمة في ورشة الصلصال والخط العربي، وحسام الدين بريمو في ورشة الموسيقا، والفنان نضال سيجري في ورشة المسرح، وبسام خوري في ورشة المتحف الوطني.

ثم انطلق الأطفال إلى دمشق القديمة لزيارة الجامع الأموي ومتحف التقاليد الشعبية وزيارة مقهى النوفرة والاستمتاع بحكايات الحكواتي أبو شادي، والمرور بسوق الحميدية. وانتهت فعاليات اليوم الأول بزيارة المتحف الوطني، وإقامة فعاليات وأنشطة رسم ومسابقات وحكايات ومسرح.

وسيزور الملتقى خلال الأيام الخمسة القرى المحررة في الجولان (تل الصمود في عين التينة)، وزيارة معلولا وتنفيذ يوم كشفي فيها ومفاجآت ليلية.

يهدف الملتقى إلى تقديم سورية للأطفال الضيوف بأبعادها الحضارية وتاريخها الإنساني العريق، وتسليط الضوء على أهم قضاياها المعاصرة من خلال المتعة والاكتشاف، والمساهمة في تنمية شخصية الأطفال المشاركين وخصوصاً شعورهم بالمواطنة، وبث روح التفاهم والحوار والتسامح والصداقة بينهم، وتشجيع التعبير عن الآراء بحرية في جو يسوده الاحترام والتقدير للجميع، والتعرف على المواهب الإبداعية التي يمتلكها الأطفال العرب المشاركون، والمساهمة في تعريفهم على التنوع الثقافي والجمالي المتعدد في الوطن العربي، وتأكيد الحقوق والمسؤوليات من خلال القيام بأعمال طوعية ستترك أثرها في نفوس الأطفال المشاركين والمتلقين للخدمة التي سيقدمها لهم هذا الملتقى في حصيلته.

وتشمل فعاليات الملتقى برنامجاً غنياً يشمل جميع المواهب، وينمي الطاقات، إضافة إلى حرص القائمين على تنظيمه بأن يكون محطة التقاء وفرصة ليعبر الأطفال عن وطنيتهم وطفولتهم ضمن نشاطات ترفيهية وكشفية. وتتضمن الفعاليات أيضاً جلسات حوار بين الأطفال تتناول مواضيع عديدة منها: (التطوع والنمو ـ التنوع وقبول الآخر، ـ البيئة والمستقبل ـ المهارات الفكرية والتواصل ـ استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال ـ حس الانتماء والانفتاح ـ حماية الطفل ـ الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة).

ويعد ملتقى الأطفال العرب التاسع واحداً من النشاطات المميزة التي تقوم بها الهيئة السورية لشؤون الأسرة التي تأسست عام 2003. ومنذ تأسيسها عملت الهيئة من أجل الأسرة السورية بما يتضمن حمايتها والحفاظ على بنيانها وهويتها، وتفعيل بنائها على أسس الشراكة وتكافؤ الفرص بين جميع أفراد المجتمع. وقد اعتمدت الهيئة مجموعة من القيم كمنهجية عمل لتحقيق أهدافها إذ انطلقت من الالتزام، والشراكة، والقدرة، والشفافية، والهوية الوطنية لتعمل على مجموعة من المحاور (محور الأسرة، الطفل، المرأة، السكان، الشباب، المسنين) ضمن استراتيجية وخطط وبرامج تنفيذية. كما قامت الهيئة بإصدار العديد من الدراسات والأبحاث، أبرزها تحليل الوضع الراهن للطفولة، مؤشرات تمكين المرأة في الجمهورية العربية السورية، المرأة السورية بين الدستور وقانون العقوبات، دراسة مجتمعية حول مواقف ومعتقدات السيدات السوريات المتعلقة بتنظيم الأسرة، وغيرها من المطبوعات.

وفي النهاية لابد لنا من تأكيد أهمية مثل هذه الملتقيات على الصعيد الوطني لما تحقق من أهداف تربوية وتعليمية وحياتية. فالتنوع وقبول الآخر من أكثر الأهداف والتطلعات التي تطمح لها المجتمعات المعاصرة لأنها تلغي التعصب ورفض الآخر وتتعامل مع الإنسان بما يملك من خلق وإبداع بغض النظر عن لونه وانتمائه.

النور