أقحوانة

جولييت بدر قرأها 5
 

أقحـوانـة

جولييت بدر

يغرّدُ بينَ حنايا الربيـع

ويسرق لحظاً 

وتوق اهتمــامْ

فترفعُ قامتها بين صحبٍ

من الحالمات

كزهر الخــزامْ

وتفرحُ

حين يهلّ عليـها

يعطّرُ أفقَ سناها الكلامْ

يغرّد ترنيمةً

في الصبــاح

ويفرد ريش جناح السلامْ

يباغت نومَ العذارى

            بلـحنٍ

فيعزف

   أحلـى معاني الغرامْ

يحطّ على

غصن زهـر بديـع

يساقيهِ حبَّاً وكأسَ مُـدامْ

وتغرقُ زهرته

بانتشـاءٍ

وتعطيهِ ماشاءَ

عـذب الهُـيـامْ

وتنسى الجذور

وما أغدقتْهُ

ولا تخشى عذلاً وكثرَ ملامْ

فيفترع الحلم

كـلَّ مسـاءٍ

ليرشف منه حميَّـا الغرامْ

يحلّقُ شوقاً

بدنيا الأمــاني

ويطلقُ ألحـانَهُ بانتظـامْ

فتفغو لتحلم

بالصبح آتٍ

يضيءُ الفضاءَ بنور ابتسامْ

ويهدي إليها

الصبـاح الندى

لتغسلَ أجفـانها بانسجـامْ

وتبحثُ ملهوفةً

عـن حبـيـبٍ

أثار بها عاصفـات الهيامْ

ويبحث عاشقها

      عن جديـدٍ

من الحب بين الأقاحي يُرامْ.