ماتبقَّى من كلام – القسم الثالث والأخير
ما تبقى من كلام
خذي القصائد ، و امنحيني السلام . .
الطبعة الأولى 1991
- 3 - لـو أنـكِلو أنك الآن – في هذا المساء المبارك إلى يميني
لو أنك الآن . . .
لوسدتك روحي ، و أنهيت كل كلامي
و قلت – حانياً عليك ، على كآبتك . . – قلت : نامي .
على الرغم مني . .على الرغم منها ، من كآبتها
. . . حين يشحب وجهها ، حين تديره عني
و تخفيه في صفحة من كتاب
فيما تبدد من ذكريات
على الرغم مني
- حين تلم سجادة الحب من كل الكلام
و تبعثر في لحظة ما بنيناه ، ما بذلنا فيه من دمنا –
هي
- وحدها -
ملجئي في الحياة
سامحنياعتدت أن أبدأ بك يومي
أن أطمئن على صورتك بين جفني و عيني ، قبل نومي
أن أراك في منامي
ألا أموت كيلا تغيبي عني
سامحيني
فقد فعلت ما فعلت ، كي تلمسي جبيني ! !
كأنما لا تعرفين. . . . كأنما لا تعرفين
بما خلفه على الشرشف الأبيض ( بعدما بعثره الحب )
ملمس اليدين
بما تركته خفقة القلب في طية الوسادة
دفأك على الكرسي
رنين الأساور في معصميك
و من كلام الروح طرزت في حياتي جملتين
و غبت بعدما أودعت في صوتك ، خطوتك ، عطرك
كأنما لا تعرفين
طبيعة غير صامتةأنحتاج غوغان ليرسم عرينا
ليضفي حنطة على سحر الجسد
و يهيئ من نبتة المنزل غابة ، يلهو فيها الولد
أم نلون حول رأسك هالةً من ذهب
و نلتم تحتها خاشعين
أم . . نكتفي ببلور مرآتنا
يجمعنا و يقسمنا ، كأننا نصفان من جسد ! !
كيف يمكنني ؟كيف يمكنني أن أقول وداعاً ، و أمشي
و على يدي حنان يديك
و في روحي نشيج مرير ، و فيّ ، و فيّ . . .
فإذا ما غادرتك غادرت نفسي
كأنما إذا ما مضيت وحدي
أسير في جنازتي حاملاً نعشي
في يديكستأتي قريباً إليك
ستأتي
مكسورة روحها ، في عينها دمعة ، و قلبها يطلب العفو
و تبكي ، و تبكي . . .
و تفرش من حبها غطاء السلام عليك
فتلم دمعتها ، و تواسي النشيج
: يكفي
و تلثمها و تغفر . .
إنها ها هنا في يديك
شــــكراًشكراً للعذوبة في المرحبا إذ نلتقي
للدلال يملكني الأنوثة كلها
لغمازة الخد
لليد ، إذ تغيث كفي الباردة
لوادعة الحوار
رقدته السماوية في القلب
للراحة الوثيرة تسوي ياقتي
تهدئ ارتباكي ، و يهفوا إليها خدي
و يغفوا عليها . . .
لبهجة نلمها من مساءات الخريف ،
من غيمه ، من لسعة البرد الخفيف
لشهوتي كي أراك
-يا ليتني من فرو الثعالب كيما أرد البرد عنك –
شكراً إذ تضحكين من أماني البسيطة
إذ بالضحك البريء تمنحين الروح للأشياء
فيصالحني النبيذ
و أرقُّ
و تهجرني كآبة المساء
لتكتمل القصيدةكم زهرة سنحضرها لتكتمل القصيدة
نرتبها و نفردها
و نرش ماء الورد على اليدين لنكتبها
كم آهة تنساب من سرير الشعر
و نتبعها ، و ندركها
كم دماء سننزفها . .
كم ميتة سنموتها لننعم بالحياة ! ؟
كتبت هذه القصائد خلال عام 1990
ومازال في الروح كلام . .
_ انتهى _