إلى ذكرى مليكة مستظرف

محمد رحو قرأها 6
  

سيدة الحكي*
فجري مراجع السديم
هشمي قواقع المحظور
دوني ما رأيت
ما ارتأى حرفك الجسور
هيا.. خلخلي طقوس المزدوج
حدثينا عن بلاد بعيدة
لا تغتصب الزهور
لا تجلد الملائكة!
هيا00حطمي سور الرواسب
إلتحفي الصدق العصي
عن حياد كالفرار!
أكتبي سيدتي
فالوجع عتبة والحكي دار
أكتبي سيدتي
فما بين الضلوع صقيع ونار
سرّحي طيور الكلام
شرّحي الحُكَم اليابسة
إفتحي سفْر التفاصيل
غوصي لحدِّ البوح
غوصي لحدِّ الفضح!
فهنا الطابو شبح إمبراطور
يسد على الرعية المنافذ
خشية أن يتسرّب
فيروس الحقيقة!
إفتحي سفر التفاصيل
واحكي عما رأيت
فالحكي وحده
ينفض الصمت والغبار
عن رضوض القرار!
إنسي أن الموت يتعقبك
كظلٍّ شرس
إنسي أن ما تبقى
من صفحة عمرك
سوى بقايا البياض!
واحكي عن آبائنا /الغيلان
وأمهاتنا الطيبات
إحكي عن الورود الموطوءة
في عز الربيع!
إحكي أيتها الطفلة الشاهدة
عن تخشب الشهود
إزاء المشهد!
إحكي عن لعاب الساهرين
على صيانة المستنقعات!
إحكي عن الذين « يصادفون » العجائب
ويبتلعون اللسان!
إحكي عن كائنات عجيبة
تزني في الكواليس
وتصلي فوق الركح!
إحكي عن طبيب داس القسم
حد تحنيط الأجوبة!
إحكي عن نخبة مرعوبة
من ولوج وطن المعنى!
إحكي
فحرفك المتفرد
سيفك المتوقد
مدى ليل الحكاية!

* ** *** ** *


هوامش في العراء


1
لمقاومة الألم
لم يعد يكفي قرص الدواء
فليكسر قرص الكتابة
يوميات الوباء!


2
ماأجمل الكلمة
ماأنبل الكلمة
إذ تطلع من تنور المكابدة
لتكشط الماكياج
عن وجه الوطن!


3
ذنبكِ أنكِ ارتكبت لب الحكاية
ذنبكِ انكِ منذ اشتباه البداية
لم تخفي بريق الشغف
بمفاتن الجرأة الحسنى!


4
ضاقت مسالك السفر
ضاقت معالم القمر
فليتّسع
صدر البياض!


5
من شرفة الجنون
تساءلين المدى
أبين احتضار الندى
وامتداد اليباب
سوى رنين الشجون?


6
هو ذا الحتف غيلم زاحف
هي ذي العافية
محض زهرة على بال المستحيل
فمن أقصاك
أيها الإكسير المبلسم
نسغ القرار النازف?


7
بين قيود الألم
والبروق الحلابة
هل كنتِ تجترحين الحضور
لولا حنان الكتابة!?

*نشرت هذه القصيدة بجريدة اليسار الموحد
بالعدد36(فبراير2004)
.

mohammedraho@hotmail.fr