تموز.. متجدداً ومتجسداً

سمير عطاالله قرأها 6
 

بنى المشارقة والمصريون كل آداب (وسياسة) القرن العشرين على الأساطير وحكايات التاريخ. عاد اللبنانيون المتحمسون الىtgrgsrwets5etse4t4rrrrrrrtsdrte54t54te5te54.JPG فينيقيا ورموزها، فسخر منهم السوريون القوميون، لكنهم لجأوا الى الرموز نفسها، من عشتار الى اليسار. وكان بعض كبار ادباء القوميين السوريين يختارون اسماء قديمة لهم. فقد انتقى علي أحمد سعيد القادم من جبلة اسم «ادونيس» واختار فؤاد سليمان، القادم من قضاء الكورة، لبنان، اسم تموز، فيما كان محمد الماغوط في بداياته يوقع باسم «سومر». وقبلهم لجأ جبران خليل جبران في كتابه «النبي» الى الميثرا او المطرة، وقد استعارها من التراث الإيراني. وكان ميثرا في المعتقد الايراني القديم إله النور والحق والعدل، وكان رمز الأمل بالخلاص. وخلال الامبراطورية الرومانية تنافست الميثراوية والمسيحية وبسبب التشابه الشديد بينهما لم يكن صعباً على الثانية ان ترث الأولى.

وكانت معظم الآلهة في الشرق الهة خصب وزراعة. عند البابليين وعند السومريين وعند الفراعنة وعند الفينيقيين. وكان تموز إله النهر والقطعان والسهول. وقد أخذه البابليون عن السومريين وجعلوه من أشهر السنة. وعندما انتقلت عبادته الى فينيقيا صار يعرف باسم ادوني أي ربي ومولاي، ثم اضاف الأغريق اليه حرف السين فأصبح ادونيس.

وفي مصر كان اوسيرس إله الزراعة والخصب، وبالتالي إله النيل والفيضان، كما يقول أنيس فريحة. وبما ان الطبيعة تموت في الشتاء وتحيا في الربيع فقد اصبح اوسيرس إله الموت والقيامة. ولذا يرى في الاحافير المصرية وفي يده ميزان، في كفه قلب بشري وفي الآخرى ريشة طائر، أو «ريشة الحق». وكان اتس ايضاً اله الخصب مثل تموز واوسيرس وميثرا. وفي ذكراه كان المحتفلون يضربون صدورهم ويجرحون انفسهم.

ومردوخ في بابل هو ايضاً تموز، وكان اله الشمس التي انتصرت على العواصف وصقيع الشتاء. وقد انتقلت رموز عبادة تموز من بابل إلى فينيقيا، خصوصاً مدينة جبيل. ولا يزال النهر الذي يسري جنوبها، يعرف بنهر ادونيس، او نهر ابراهيم ايضا. اما في قبرص فقد تحولت الاسطورة بحيث تقول ان سنيراس ملك بافوس هو الذي اولد ادونيس من ابنته مرة، شقيا. ولم يكن زواج الحكام من بناتهم سفاحا في تلك الأيام. وفي قبرص يموت ادونيس عاشقا افروديت كما يموت في جبيل عاشقا عشتروت. ومن قبرص انتقلت قصة ادونيس، كما يقول انيس فريحة، الى اليونان وجزر بحر ايجه.

وفي التراث العربي القديم ذكر ابن النديم ادونيس في الحديث عن أعياد الحرانيين، وقد ورد تحت اسم تموز او تاوز، وقال ان النساء تبكيه وكيف تم قتله وطحن عظامه في الرحا. وبقي تموز حيا في التقليد العربي تحت اسم جرجيس، الذي ولد في اللد من اعمال فلسطين، كما روى الطبري، واستشهد في الموصل. واضطهد وقتل مراراً وكان يعود الى الحياة. والقاسم المشترك دائماً هو الربيع وعودة الطبيعة الى الحياة.

في شهر تموز إله الخصب «تغلي الماء في الكوز»، أي في الابريق الفخاري كما يقول المثل اللبناني الشعبي. لكن ليس في باريس فنحن هنا في منتصف تموز والحرارة في باريس سبع درجات في الليل وسبع عشرة في عز النهار.

وتموز (او ادونيس) يتجدد في كل مكان إلا في باريس. هنا، لا بد له من دعم معنوي.

xfdgsdfgrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrxdrxereghergtfghxedt55555666xt.JPG