موسم العشَّاق

شحادة ناطور قرأها 5
  

تسقط ُالكلمة ُفي مستنقع ِالخوفْ,

ترتطمُ بجدارِالحزنِ في خريفٍ جاءَ قبلَ الأوانْ،

كوَرَقة ِتينٍ ما كانتْ لتَسترَ عُرينا،

وتبقينَ وحيدةً على هامش ِالتّاريخ ْمنْ دونِ حسبٍ ولا نسبْ,

كلحظة الخلقِ الأولى, يُسائِلُها الزّمانُ متى..؟ كيفَ...؟ ولماذا...؟

أنْ تُحب مسألةُ حياةٍ أو موتْ...!

إما أن تنفجرَ كالبركانْ, حدودَهُ الفضاءُ الرّحبُ, وإمّا أنْ تهوي في مُستنقعِ الموت ِلافظاً روحَكَ الخجلةْ.

إمّا أنْ تكونَ كالياسَمينْ، يحتضنُ عبقَ المدينةِ وأنفاسَها وإمّا أنْ تكونَ كالصّبّارْ, مخلوقاً فظّا يُحاكي الصّمت ويُجاورُ القبورْ.

الحبْ هو أنْ تُعطي كلّ شيءٍ على الإطلاقْ،

إبحارٌ في تجلّي العاصفة ِنحوَالشمسْ,

وفناءٌ في عتمة ِالليل ِنحو القمرْ لتُصبحَ خلوداً سرمديّاً.

وأنتِ لا هذا ولا ذاكْ.....!

أنتِ كصمتِ القبورِ في لحظاتِ الموت المُطبقْ, طحالبُ تناسلتْ على جدارِ الزمن والتّاريخْ, فأصبحتْ كأمجادِ العرب الباهتةْ جلباباً أسودَ وكوفيّةً ملوثةً بالدّم يغتصبها القائمونَ والحاكمونَ بأمرِ الله. تمنّيتُ أنْ تكوني زنزانتي التي أعبرُ منها إلى سديم ِالحريّةِ فينيقاً يرسمُ هيروغليفيّةً جديدة, لم تُكتب في لحظةِ انسدالِ الزّمنِ المرّ, فكنت جاريةً في بلاطِ الخلفاءِ والأمراءِ يغتصبها الجميعُ على فراشِ القصيدةْ.

في أول ِلقاء ٍلنا قلتُ لك ِأنني كنتُ معكِ قبلَ التّشخيصِ والتّجسيدْ, عندما خُلقت الفضائلُ كُنتِ أنتِ الحبّ, وكنتُ أنا الجنونْ.

عرفتُك ِمنذ ُإبحار ِنوح في طوفان الخطايا.

ومنذ ُعُلّق َالمسيحُ على صليبِ الآلام,

كُنّا الحزنَ والمغفرةْ

وكنّا مساميرَ الخطيئةِ التي دُقّتْ في كفّيهِ, وكنّا كلماتِهُ الأخيرةْ (سامحهمْ يا أبتاه فإنّهم ْلا يعلمونَ ما يفعلونْ).

ما أقصرَ ما التقيتك ....!

تُغادرينَ في لحظةِ موتٍ لا مُتناهية.

كنوبةِ جنونٍ فاضتْ منْ مستنقعاتِ الجسدْ,

تبحرينَ في صحراءِ الضّياعِ كهيكلِ رملٍ يسكنهُ التّشرّدُ نحوَ الرّيحْ ويجولُ في خاطر السّماءِ كغيمةِ صيفٍ عابرةْ....!

mimodentist@hotmail.com