الجيلُ اللبناني الحالي مكتومُ القيد، وإذا وَقع على نَسبٍ كان الاحباطُ والدَه والمتاهـةُ أمَّــــه والذكرياتُ أجدادَه. لا هو ابنُ دولةٍ ولا ابنُ وطن، لا ابن نظام ولا ابن ثورة. لا ابن إقطاع ولا ابن أحزاب. لا ابن مدينة ولا ابن ريف. هو كلُّ هذه الانتماءاتِ…
طريقك محفوفٌ بالمخاطر.. ورفيقك رفيق الدرب في أعماقِ نفسه مآثر.. سيدلّك على تخفيف تلك المخاطر.. بآمالٍ وتطلعاتٍ يرسمها لك على صفحات بيضاء تبشّر ببشائر تسمو بها النفس إلى الآفاق لتزيل عنك تلك المخاطر.. ويكون طريقك آمناً تسلكه بمفاخر تنجيك من ظلام إلى نورٍ…
تلعب المدرسة دوراً مهماً في المجتمع وفي حياة العائلة، الأهل والأولاد والوطن أيضاً، كما أنها يجب أن تكون موجودة بقوة في المشهد الثقافي العام وأن تساهم فيه... من هنا يمكن القول أن دورها لا يقتصر على التعليم أو على التعاطي مع الأهل فقط، وإنما على أمور أخرى كثيرة،…
في منطق الجائزة أَنها تتويجُ مسيرةٍ أَو تكريمُ أَثرٍ فاعلٍ في فــئــتِـه أَو مجتمعه. لذا يضَع الـمعنيّون بها معاييرَ صارمةً كي يستحقَّ الجائزةَ مَن تكون له تتويجاً أَو تكريماً بدون انحيازٍ أَو استنسابٍ أَو مُسايَـرة. على الجائزة أَلاّ تكون "تَنفيعةً"…
وقفنا في المقال السابق على شواهد من "العهد القديم"، فوجدناها ناطقة بالبيئة التي دار فيها تاريخ (بني إسرائيل)- قبل تدمير (نَبُوخَذْناصَّر) (أورشليمَ) وفي هذا المقال نعرض شواهد أخرى منها: يذكر "العهد القديم" عن (سليمان)- مقارِنًا إيّاه بأبيه (داوود) في الاستقامة…
بعض الأمهات والآباء يجلبون الضرر لأبنائهم دون قصد، فهناك من يبالغ بالحماية الزائدة على الحدّ، لدرجة منع الطفل من اللعب أو ممارسة حياته الطبيعية، وهناك من يرغب في أن يكون أطفالهم متفوقين وعباقرة، وهناك البعض ممن يريد لطفله أن يكون نسخة عنه، فيحب ما يحب ويتصرف…
هل ستُحقق الألفية الثالثة، ما قالته آلهةُ اليونانيين القدماء، آلهةُ السخرية، موموس، عندما احتجَّتْ على خلق الإنسان، ورأت في خلقه ثغرةً، كان يجب إكمالُها!! فقالت: "كان واجبا أن يكون للإنسان نافذةٌ في صدرِهِ، نُطلُّ منها على قلبه" هل استطاعتْ الألفية الثالثة…
لا نريد الخوض في التفاصيل التي قد تكون مملّة في ما آلت إليه الأوضاع وما هي الأسباب الرئيسية لأننا لم نترك سانحة إلا وتطرّقنا إليها وغيرنا من الحريصين على البلاد لا من خلال طرح الأسئلة والتفسيرات فحسب بل بما طرح من حلول واستنتاج للآفاق السياسية، إلا أن البعض من…
أن كلمة "نفس" من حيث الصيغة مذكرٌ ومؤنثٌ في نفس الوقت. ففي صيغتها المذكرة تعني "الإنسان" كاملاً، جسداً وروحاً، أما الـ"نفس" المؤنثة فهي الروح، وثمةَ تعريفات عديدة للنفس في علم النفس تفضي بأنها النشاط الذي يسيطر بها الكائنُ على حركاته وتصرفاته وغاياته الكامنة…
يا دار شو مِشْتاق أنا يا دار كل شي فيكي عاد بالتّذكار مشتاق للجرّه لـَ كانون النّار لـَ كيلِةِ المَيّه وْتَنْكَةِ الأزهار، بالصّوره عم بتعود.. هَالأفكار عَ الحَصيرِه يلعبو لِزْغار عَ الدّوشك*(1) المَفروش صِدْر الدّار يْعتّب*(2) بحنيّه هَلخِتْيار وْسِتّي…
ليس مَن يُنكر أَنّ التحَرُّكات الشعبية أَخيراً هَزهَزَت الرأْي العام وكسرت لديه التردُّدَ في أَن يَلحظَ ويُعبّر. وليس مَن يُنكر أَنّ الجدار الذي كان عالياً بين الشعبِ وأَركانِ الحكم بدأَ يتحتَّت ويتفتَّت ويتشتَّت، وأَخذَ أَركانُ الحُكْم يحسبون حساباً لبعضٍ…
Differences between the Samaritans and the Jews ١) السامريون (المحافظون على التوراة) هم بقايا بني إسرائيل من مملكة الشمال، واليهود من مملكة يهودا الجنوبية. ٢) يبلغ عدد السامريين اليوم قرابة الثمانمائة نسمة، أما عدد اليهود فيقدر بحوالي ١٣ مليون نسمة. ٣) لدى…
فكرٌ جديد وأسلوب مشوّق صدر مؤخرا عن "بستان للثقافة والمجتمع" في الناصرة، كتابان جديدان للأطفال للكاتب جودت عيد، كتاب بعنوان "لعبة جديدة" رسوم الفنانة أميرة ديك، وكتاب آخر بعنوان "حكاية القمر" رسوم الفنانة ريم طنوس خوري وكلاهما من تصميم عبير خميس. تسلِّط…
إنتظاري لك على مفترقِ القصيدةِ أصعبُ الأشياءِ وأجملُها معاً.. يعلِّمني كيفَ أصنعُ من قصبةٍ تنمو في أصابعي ناياً لفمكِ الخائفِ كدوريٍّ في الربيعِ وكيفَ أحوكُ من غيمةٍ قميصاً لنومكِ المغسولِ برذاذِ الخريفِ.. مشكلتي الوحيدةُ أنني على عجلةٍ من أمري دائماً ولا وقتَ…
حياة المواطن العربيّ في إسرائيل لا تساوي قشرة بصلة. الدّيمقراطيّة خدعة والحريّة كذبة والعدالة فصّ ملح وذاب. هذه ثلاث كلمات لليهود فقط وليست للعرب. المواطن العربيّ محكوم بالإعدام منذ الولادة وينتظر تنفيذ الحكم عاجلا أو آجلا ولا حاجة لمحاكم مدنيّة أو عسكريّة،…
رسالة وصلتني عبر الإيميل قبل فترة من الزمن يقول مرسلها «سكنت بجانب جار شديد العصبية، وقليل الكلام والتواصل معنا، لدرجة أننا كرهناه، وعلى الرغم من مرور السنين، إلا أننا في العمارة جميعاً كنا نتجنّبه، بل نتعمّد تجاهله، لكن بمجرّد أن كبر أطفاله لمسنا ذكاءهم…
بعد السبعة الأَجزاء الحاملةِ محاضراتٍ منوَّعةً كان استضافَها منبرُ "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الأَميركية (LAU)، صدر هذا الأُسبوع كتاب "هِبَةُ الأَمس إِلى ذاكرة الغد" جزءاً ثامناً في سلسلة "مرايا من تراث لبنان"، وفيه محاضراتُ الموسم الفائت…
قراءة في ( كتاب الشاي ) لـ أوكاكورا كاكوزو (2 – 2) الزهور: "يرفُّ جناحا النحلةِ ألطفَ داخلَ شذا الوردةِ" (1) تاكي نامي اكيرا – شاعر ياباني يبدأ فصل الزهور في (كتاب الشاي) بمقطوعة نثريَّة في رثاء الزهور، إنَّ الزهرة – كما يرى الكاتب – كائن يجري إعدامه بسبب…
تقطعتْ أنفاسه وهو يعدو في الضباب. يجري تنحل الطرق وتذوب جوانبها أمام عينيه وتعلو وتميل. يواصل العدْو، ولا شيء سوى صرخات صغيرة من حوله، وفوقه تهرس أذنيه برنين أبيض قاطع. لَمَح بصيص نور في آخر زقاق عن يمينه. انطلق نحوه وقبل أن يصل إليه تفجر النور أمامه حريقًا…
كأَنّما للسقوط عدوى تحملُه من بيئةٍ إِلى ما حَولَها فيتعمَّم في كل بيئة، ما يجعل الزمن الذي نَعبُر حالياً في نفَقِه المظلم يهوي إِلى السقوط. فبعدما كانت الأُغنية اللبنانية، بين مطلع الخمسينات ونهاية الثمانينات، زهوةَ الفن في العالم العربي، نُصوصاً وأَلحاناً…
على طول الحقب التاريخية التي مرت على البشرية ومنها العراق لم نلمس يوماً أن يصطف أعداء الديمقراطية إلى جانب الشعب ولمصلحة الوطن ومهما ادعى هؤلاء بالوطنية والقومية والدين والتراث والتقاليد فهم على الأرجح يقفون موقفاً طبقياً من مفهوم الديمقراطية الحقة التي تعبر…
1 (الفارق) هناك فارق بين من يقول أنّ هذه الحال مقرفة ولا يحرّك ساكناً وبين من ينزل إلى الشارع ليفعل لا ليحكي فقط. 2 (نائب لبناني) أعرف شخصيّاً نائباً لبنانيّاً واحداً على الأقلّ لا يجرؤ، مع أجواء تحرّكات "طلعتْ رِيحتكمْ" على الخروج خطوة من بيته، وذلك مخافة…