أعتبر أنه منذ فجر الكتابة، والإنسان في مسيرة متواصلة للشرح والابتكار والتنويع والزجّ بمصطلحات وسحب أخرى وابتكار وسائل جديدة والتجديف ضد طرق قديمة، وكل تيار يحاول أن يقدم المتميز والأكثر حضوراً وتقبلاً. ولعلّ هذه الصفة تجد همّها الكبير ماثلاً لدى مؤلفي…
"تعريفًا بالشخصية اللبنانية حرِصتُ في وضعيَ هذا الكتاب أَن أَبقى، كما في كتبي السابقة، على مواصلة أَحلامي بمستقبلٍ أَفضلَ لوطني، فأُلقي الضوء على إِشاراتٍ بالغةِ الدَلالة والوُضوحِ إِلى ما تَـتَّـسِـمُ به الشخصيةُ اللبنانية من تَـنَـوُّع وتَـعَـدُّدٍ في…
ذكرنا في مقال سابق أن ما ورد في "التوراة" من أن "إِقَامَة بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي أَقَامُوهَا فِي مِصْرَ كَانَتْ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً"(1)، فيه نظر، وقد يبدو تقديرًا ارتجاليًّا خاطئًا. ولعلّ إقامتهم في مِصْر لا تتجاوز قرنَين ونصف، خلال حكم…
ديوان "معبر الأضداد" للشاعر أحمد بلحاج آية وارهام جديد منشورات أفروديت صدر ديوان "معبر الأضداد" للشاعر أحمد بلحاج آية وارهام ضمن منشورات أفروديت، عن المطبعة الوطنية بمراكش، تحمل لوحة الغلاف توقيع الفنان التشكيلي Bruno De Nardi. وقد قام بترجمته إلى اللغة…
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية 18 ديسمبر يشغلني الموضوع التالي: هل أننا نقول ما لا نفهمه؟ ونردد طول النهار ما لا ندرك معناه؟ ونتفق ونتخلف على قضايا ومفاهيم في حالة ذوبان وسيولة فكرية وغير محددة؟ أظن- وأملي أني مخطىء- أن هذه "السيولة الفكرية" حقيقة تبدأ…
تاريخ المقال 13/5/2008 م تابعتُ منذ أيام آخر مؤتمر لمجمع اللغة العربية في القاهرة وهو المؤتمر الرابع والسبعون الذي اختتم أعماله يوم 5/5/2008م، وكان عنوان المؤتمر "اللغة العربية وتحديات العصر، وقد خرج المؤتمرون بالتوصيات التالية: · التنبيه إلى خطورة تعليم…
أستغرب كثيراً عندما أقرأ كلمات التذمُّر والإحباط واليأس بين سطور خواطر عدد من الفتيات، ولا سيما أنني أعرف البعض منهن، وحياتهن مستقرة ووسط أسر متماسكة وتؤدي دورها المنوط بها، بل يدهشني كم من الكلمات الحزينة غير المبررة، لمن هن في مقتبل العمر، ولا تعلم سبباً…
قبل اليوم، بطيئةً كانت معرفةُ ردود الفعل على كِتابٍ صدَر، أَو نَـصٍّ في جريدة (إلاّ في زاوية "بريد القـرّاء"). اليوم، مع انتشار المواقع الإِلكترونية واندلاع وسائط التواصُل الاجتماعي، بات ردُّ الفعل فوريًّا وعددُ المعلّقين مباشرًا يشير إِليه عددُ…
للمشاعرِ أكثرُ من اسمٍ، أكثرُ من صفةٍ، أكثرُ من طعمٍ ... ذقتها. *** في الليل لا تنعس الأشجار، تظلّ واقفة تراقب قدر ما تشتهي «حشريتها». *** لا تحتفظ بحطب الأيام، قد يأخذك معه إلى النار. *** أطفئ الجمر، ولتخسر الريح رمادًا يذرّ في العيون! *** زغبُ أوّل العمر…
1 ـ (قال) ـ الحقود لا يعتقد أنّه يمكن أن يكون قد أساء الفهم. ـ الحقود هو من يعمل على ضلال ما يسمع وليس على هُدي ما يرى. ـ الكريم هو من يعمل على أساس الظاهر لا على أساس الباطن. ـ الكريم له الظاهر وليس له الباطن. ـ يُقاس الطموح بالإمكانيّات. ** 2 ـ (أوراق)…
هي الآحاد الأربعة (أو الستة لدى بعض الكاثوليك) السابقة لعيد الميلاد المجيد، وإشعال الشمعات الأربع ذات الدلالات المختلفة في الطوائف المسيحية؛ الأولى رمز لأشعياء وأنبياء آخرين تنبؤوا بمجيء المسيح؛ الثانية تمثل الكتاب المقدس؛ الثالثة تمثل مريم العذراء؛ الرابعة…
في عالم اليوم، نلاحظ بعض الممارسات غير المجدية، بل غير المفيدة، والتي لا تنم إلا عن ضعف في الشعور النفسي بالتقدير لدى بعض الناس، لعلّ خير مثال في هذا السياق، هو كل هذا التصوير لتفاصيل الحياة اليومية، والتي تظهر جوانب من الرفاه والثراء في الملبس والمصوغات…
نعم... نعم... نعم... هكذا، وبكل بساطة: أَلغى رئيسُ الجمهورية جميعَ الاحتفالات بالذكرى الرابعة والخمسين لاستقلال البلاد، وأَمَـرَ بالنُزول إِلى الشارع لا للاعتصامات ولا للهَوْبرات ولا للتظاهرات بل... لِــلَمّ النُفايات من الشوارع، وأَطلق نداءَه الصارخ: "عيبٌ…
إسرائيل تريد من مصر أن تدفع لها نحو ستة عشر مليار جنيه مصري! وهو مبلغ محترم كفيل بإنشاء عدد ضخم من المدارس في القرى والأرياف التي يتكدّس التلاميذ فيها بالعشرات في قاعات صغيرة للدرس. ويكفي المبلغ ويفيض لإنشاء عدد كبير من المستشفيات وتطوير الموجود منها.…
بين أَقدسِ ما يُعطى كاتبٌ أَو مسؤولٌ في أَدائِه رسالتَه ومَهامَّه: أَن يَحفظَ تراثَ بلاده ويُحافظَ عليه. من هذا المبدأِ النبيل يجب أَن ينطلقَ كلُّ مسؤُول في الدولة وكلُّ عاملٍ في الأَدب والإِنسانيات. في سياق هذا المبدأِ: أَمامي كتاب "أَعلام في ذاكرة لبنان"،…
أَمام الصفحة البيضاء يأْخذ الكاتب قلمَه ويتهيَّب اللحظة: إِنه سَــ"يكتُب". والكتابةُ مسؤُولية والتزام. أَكِتابًا يـؤَسس، أَو مقالاً ينشئُ، أَو بحثًا يُهيِّئُ، يتهيَّب اللحظة كي لا ينزلقَ به القلم على طهارة الصفحة البيضاء إِلى أَدنى من المسؤُولية والالتزام.…
مِـحـدَلةٌ على سطح، مفتاحٌ عتيقٌ مَنْسِيٌّ في بابٍ عتيق، شُرفةٌ مستوحِدةٌ تتأَمل غُروبَ الشمس وغُربةَ الناس، مندلونٌ يعيش على مذاق التَذكار، قرميدٌ يكتب رسائلَ إِلى دُوريٍّ لم يعُد ينسُج في عُـبِّـه عشَّه، جرنٌ على سطيحة يَـبحث عن الـمِدقّة، حوضٌ قاحل يعطَش…
بعضنا ينظر لأمور الحياة بسطحية ودون عمق ومعرفة، وتجدهم في الوقت نفسه لا يسألون أهل الاختصاص والعلم ولا يبحثون عن حلول علمية، فيلجؤون لمعالجة المشاكل أو العقبات التي تعترض طريقهم، إما باندفاع وعدم فهم وعدم موضوعية، وإما يسمعون نصح أصدقائهم والمقربين منهم.…
أصوات ليست قليلة في عالم اليوم لا يخفون كراهيتهم لكل ما يمت للماضي بصلة. بل هناك مؤلفات ترى أنه ثمة تنافرا حتمياً بين التجديد والتراث، وأنه لا سبيل للتقدم إلا بالتخلص من أي محاولة للنظر في الماضي. ربما يوجد لَبْسٌ لدى البعض بين مفهومي الماضي والتراث، وإن كنت…
الجهة التي أسقطت الطائرة الروسية في سيناء هي ذاتها التي قامت بالتفجيرات الأخيرة في باريس، وهي ذات الجهة التي سعت من قبل لترويع أوروبا باللاجئين السوريين كأنهم زحف بربري يهدد أمنها. ثمت سعي لتخويف المواطن الأوروبي وإشعاره أن استقراره وأمنه وحرياته مهددة، وأن…
كيف تعبّر القصص المعنيّة بالنساء عن قضايا إسلاميّة كبرى تخصّ الجماعة والهويّة والعقيدة والنظام الأخلاقيّ والاجتماعي؟ هذا هو موضوع كتاب "النساء والإسلام والهويّة العبّاسية" للمؤرّخة ناديا-ماريا الشيخ الصادر مؤخّرًا عن دار نشر جامعة هارفرد. Women, Islam, and…
هل كان لابد أن تسقط الطائرة الروسية، وتحدث تفجيرات باريس، ليدرك الغرب فداحة الخطر الإرهابي، لطالما زوّدت دول المنطقة أوروبا ببعض الأسماء التي تنتمي للفكر المتطرف وتدعمه بالفتاوى والمال وتتعاطف مع الإرهاب، ورفضت التعاطي معها أو حتى التحقيق بحجة حقوق الإنسان،…