العقل والفكر شعلة تضيء الطريق..
طريقك محفوفٌ بالمخاطر..
ورفيقك رفيق الدرب في أعماقِ نفسه مآثر.. سيدلّك على تخفيف تلك المخاطر..
بآمالٍ وتطلعاتٍ يرسمها لك على صفحات بيضاء تبشّر ببشائر تسمو بها النفس إلى الآفاق لتزيل عنك تلك المخاطر..
ويكون طريقك آمناً تسلكه بمفاخر تنجيك من ظلام إلى نورٍ ورفعة مجدٍ شامخ..
ويبقى رفيقك في ذكراك تستذكرهُ بحنانجرَ تهتف في كل حين بتفاخر..
إذا انت قصدت دربك نحو المجهول استحضرت من هو أهلاً وجدارةً وكفؤاً..
لطريق طالما انت عجزت عن معرفة كنهه وما يكتنفه من غموض وعمق في المجهول نحو المجهول للمجهول..
لكنك الآن ستكون في أمانٍ بفضل ذلك الرفيق الذي سيرسم لك الطريق ويدلّك على المنهج الحقّ الحقيق الذي يكون مبتغاه الصراط المستقيم..
منهجاً لا تشوبه الشوائب او الغموض المتكاثر في بعضه البعض..
ها أنت تثابر وتثابر رغم أنف المتكابر عليك برياحٍ لعبت بأناس لا حول لهم ولا قوة..
غداً ستكون المعابر آمنةً.. وتغدو انت بقدميك مهرولاً نحو المقابر التي دُفن فيها من دُفن..
أناسٌ قُتلوا بخناجر الغدر التي هُيِّئت لهم من قبل العابثين والمستهترين بأرواح الأبرياء..
انت اليوم تبصرهم وتعرفهم حق المعرفة فالمتاجر مفتوحة اليوم لهؤلاء الصنف من البشر..
انها متاجر بيع وشراء الأنفس الضعيفة التي باعت نفسها بأثمان لا تغني ولا تسمن من جوع..
فكّر ملياً ومعك رفيقك المهاجر هو ايضاً نجا بنفسه من قبضة حديدية كادت ان تفتك به في يوم من الايام..
بتفكيرك الخلاق.. وعقلك الوقّاد.. الساحر الذي يأسر النفوس ويتوغّل في القلوب مركِزْ ذاتَك وحدِّد منطلقاتِك.. وتحدث بأهدافك..
لكي ترسم خارطة جديدة..
تكون معالمها السلم والسلام والإلفة والوئام..
انها مرة واحدة تحيا بها في هذا العالم المتناحر على السلطة..
انها سلطة الأنا وحب الذات والعمل ليل نهار من أجل جمع الثروات على حساب المبادئ والقيم..
أو بالأحرى انه التشاجر الذي يسود المجتمعات في مثل هذه الأيام..
على ماذا؟!
هل هو منطق التفاخر الذي ألفناه.. نبحث عنه فيما بيننا ليكون كل واحد منّا على قمم الجبال.. يخوّف كلانا الآخر بمشاريعه؟
أم انه منطق الخاسر الذي سيكون مآله الى الضياع والشتات في آخر المطاف؟!..
ليكن هدفنا نبيلاً نحن نرسمه لكي نبعد عنا ويلات المخاطر التي تحدّق بنا..
وننجو من محنة الآلام ومحاربة التصاغر للأشخاص الذي يقتات عليه البعض، حتى ننعم باحترام وإجلال وتفاخر ملؤه التقدير والتعزيز لمكانة الانسان كإنسان..
اخي العزيز لا تكن مغامراً نحو المجهول مكابرا..
بل كن ظاهراً متصفاً بإحسان وآداب تنهجها..
حتى تعرف طريقك كيف هو؟..
هو عز.. هو فخر.. هو مجد.. هو خارطة لطريق تنير الدرب به..
وشعلة تضيء بها الكون ضياءً تغمرك بسعادة ليس لها نظائر في الحياة سوى العقل والفكر..